الصفحة 265 من 905

ومثله {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ1 حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا} 2 يعني أخطأ طريقًا3.

وورد4 والمراد به النسيان وهو قوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} 5، أي تنس إحداهما6.

وورد والمراد به إبطال العمل وهو قوله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} 7 أي أبطل أعمالهم8 ومثله قوله: {فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} 9 ومثله قوله: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} 10 يعني بطل عملهم11 في الحياة الدنيا.

فإذا تقرر هذا فلا يجوز أن يحمل كل إضلال للعباد ورد في القرآن على غير ضلال عن الدين بغير دليل لا سيما الإضلال المقابل بالهدى كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ

1 في الأصل (وسيعلمون) وفي -ح- (فسيعلمون) وكلاهما خطأ فإن الآية كما أثبت.

2 الفرقان آية (42) .

3 قال القرطبي (يريد من أضل دينًا أهم أم محمد صلى الله عليه وسلم) تفسير القرطبي 13-35.

(وورد) ليست في الأصل وهي في - ح -.

5 البقرة آية (282) .

6 انظر: تفسير القرطبي 3/397، المفردات ص 298.

7 سورة محمد صلى الله عليه وسلم آية (1) .

8 انظر: تفسير القرطبي 16/223.

9 سورة محمد صلى الله عليه وسلم آية (4) .

10 الكهف آية (104) .

11 في الأصل (أعمالهم) وهي في - ح - كما أثبت وهي أقوم للعبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت