الصفحة 392 من 905

نسب شرح صدر المؤمنين إليه في هذه الآية. مثل قوله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} 1. وقد مضى بيان صحة2 تأويلنا فيها وفساد تأويل المخالف فيها3.

وأما استدلال المخالف بقوله لما ذمهم الله على قسامة القلوب وتوعدهم عليها دل على أن ذلك خلقهم لا من خلقه.

فالجواب أن يقال له: فقد مدحهم الله على انشراح صدورهم بالإسلام، ووعدهم الجزاء عليه، وأخبر أنه شرح صدورهم للإسلام، فإذا لم يمتنع أن يخلق فيهم الشرح في الصدر ويمدحهم عليه ويثيبهم عليه لم يمتنع أن يخلق فيهم القسوة ويذمهم عليها ويعذبهم عليها.

وأما إضافة القساوة إليهم فلكونها كسبًا لهم وقعت باختيارهم، ولأنهم محل لخلق الله لها.

1 الأنعام آية (125) .

(بيان صحة) ليست في - ح-.

3 انظر: الفصل رقم (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت