الصفحة 83 من 905

وقد أخذ الله العهد على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه، والعلماء ورثة الأنبياء1. قال علي - رضي الله عنه:"خرج النبي - صلى الله عليه وسلم- يوما فقال:"اللهم ارحم خلفائي. قلنا له: ومن خلفاؤك يا رسول الله؟ قال: الذين يحفظون سنتي وأحاديثي ويعلمونها الناس"2."

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم-: قال:"نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها من لم يسمعها"3.

وقال - صلى الله عليه وسلم-:"إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم"4.

1 قوله:"العلماء ورثة الأنبياء"هو من حديث أبي الدرداء، ويأتي تخريجه هامش (4) .

2 أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (163) ، وأخرجه الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص30، عن علي - رضي الله عنه - به وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الأوسط المجمع 1/126، وقال:"فيه أحمد بن عيسى الهاشمي قال الدارقطني:"كذاب"."

وقد ذكر الحديث الذهبي في الميزان وقال:"الحديث باطل". الميزان 2/617.

3 أخرجه د. في العلم (ب. فضل نشر العلم من حديث زيد بن ثابت) 2/126، ت في العلم (ب. الحث على تبيلغ السماع) من حديث زيد وعبد الله بن مسعود، وقال الترمذي: حديث زيد حسن وحديث عبد الله حسن صحيح. 5/34، وأخرجه جه. في المقدمة (ب. من بلغ علما) عن زيد وابن مسعود وجبير بن مطعم 1/84، حم. عن ابن مسعود 1/437، وعن أنس 3/225، وعن جبير بن مطعم 4/80.

وجميع هذه الروايات لا توافق اللفظ المذكور هنا وإنما يوافقه رواية الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص 116، وهي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. ومن أراد الاستزادة فليراجع كتاب شيخنا عبد المحسن بن حمد العباد - حفظه الله - باسم هذا الحديث، أثبت فيه تواتر الحديث وأنه روي عن أكثر من عشرين صحابيا.

4 أخرجه د. كتاب العلم (ب. الحث على طلب العلم) 2/124، ت. كتاب العلم (ب. فضل العلم على العبادة) 5/48. جه. في المقدمة (ب. فضل العلم والعالم) 1/98. كلهم من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.

قال الترمذي:"ولا يعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة وليس هو عندي بمتصل"ثم قال:"وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي. وهذا أصح". انتهى.

وقد وصف الحديث بالاضطراب الذهبي في الميزان ونقل عن الدارقطني أنه قال في الحديث:"عاصم ومن فوقه ضعفاء ولا يصح". انظر: الميزان 2/5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت