حمل الثور جوزة السرطان ... ورأى الليث سنبلة الميزان
الليث -يعني: الأسد-
ورمت عقرب بالقوس جديا ... وارتوى الدلو من بركة الحيتان
فهذه البروج تذكر في التقاويم، في التقويم القطري وغيره، وتذكر عدد أيامها، وتذكر مطالعها، فإذا نظرنا في البرج الذي نحن فيه عرفنا كم تزول الشمس عليه من قدم، ثم حسبنا الزيادة بعد الزوال، فإذا كان ظل الشيء مثله بعد الزوال، فإنه يخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر، سواء أكان ظل الزوال طويلا أو قصيرا.
يدخل وقت العصر إذا كان ظل الشيء مثله، وللعصر وقتان وقت اختيار ووقت اضطرار، فوقت الاضطرار يستمر إلى الغروب، ووقت الاختيار أن يكون ظل الشيء مثليه، فإذا كان ظل الشيء مثليه خرج وقت الاختيار لصلاة العصر وبقي وقت الضرورة، صلاة العصر يختار الإمام أحمد أنها هي الوسطى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ (( (( (( (( (( (( } [1] فيختار أنها صلاة العصر؛ لأنه وجد أحاديث تؤيد هذا القول، ويختار الشافعي أنها صلاة الفجر، وفيها أقوال كثيرة ذكرها ابن كثير في التفسير، المختار في صلاة العصر إلى مصير ظل الشيء مثليه، ظل الإنسان طوله مرتين بعد فيء الزوال، أو ظل الجدار طوله مرتين بعد فيء الزوال، أو ظل النخلة طولها مرتين بعد فيء الزوال، هنالك يخرج وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إلى الغروب، بعد الغروب يدخل وقت المغرب.
المغرب وتر النهار ثلاث ركعات؛ ولذلك لا تقصر في السفر، لأنها وتر النهار، يدخل وقتها من حين غروب الشمس، ويمتد إلى غروب الشفق الأحمر، إذا غابت الشمس لوحظ أن في السماء حمرة من آثار الشمس، فإذا غابت تلك الحمرة وذلك الشفق الأحمر، خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء.
وقت العشاء أيضا نوعان: وقت اختيار ووقت اضطرار، فيختار الوقت الذي يكون عند مضي ثلث الليل، يعني: إلى أن يمضي ثلث الليل فهذا وقت الاختيار، والثلثان الباقيان هذا وقت اضطرار، وقت ضرورة
(1) - سورة البقرة آية: 238.