فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 124 من 977

إلى طلوع الفجر الثاني، فإذا طلع الفجر الثاني، الفجر الثاني هو البياض المعترض في المشرق، البياض الذي معترض ليس مستطيلا، المستطيل نور دقيق يكون في آخر الليل قبل أن يطلع الفجر بنحو ساعة، يسمى الفجر الكاذب، وأما المعترض في الأفق فهو الفجر الصادق، إذا طلع دخل وقت الفجر، وانتهى وقت الاختيار للعشاء، البياض المعترض في المشرق ينتهي به وقت العشاء، يعقبه الفجر، ويمتد وقت الفجر إلى طلوع الشمس، إذا طلعت الشمس خرج وقت الفجر.

"يدرك الوقت بتكبيرة"هذا أحد الأقوال، والقول الثاني أنه لا يدرك إلا بركعة، ومعنى ذلك أن من كبر تكبيرة واحدة قبل أن يخرج الوقت فصلاته أداء لا قضاء، وأما إذا خرج الوقت قبل تكبيرة واحدة فإن صلاته قضاء، يعتبر فاته الوقت، ويعتبر كأنه قضاها، قضى هذا الوقت، ولا شك أن الأداء أعظم أجرا وأكثر ثوبا من القضاء؛ لأن الذي يقضيها سيما إذا كان مفرطا يعتبر ملوما، وقد يعاقب سيما إذا أخرها عمدا، جاء في الحديث"تلك صلاة المنافق، يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقر أربع لا يذكر الله فيها إلا قليلا"فأخبر بأنه منافق أو هذا من عمل المنافقين، الذي يؤخر الصلاة عمدا إلى أن يقرب الغروب، وتكون الشمس بين قرني شيطان، وقد نهى النبي (عن الصلاة وقت الغروب ووقت الشروق؛ وذلك لأن الشيطان يقارن الشمس، ويقصد من ذلك أن يكون السجود له، فلأجل ذلك يبادر المصلي ويصلي قبل أن يأتي الوقت الذي يكون فيه كأنه يسجد للشيطان.

عرف بذلك أن المبادرة بالوقت هي الواجبة، الواجب المبادرة بالصلاة قبل خروج الوقت أو قبل آخره، ثم ذكر أنها تدرك بإدراك تكبيرة، والقول الثاني بإدراك ركعة، صورة ذلك إذا كبر قبل أن تطلع الشمس، وطلعت الشمس بعدما قال: الله أكبر، هل يكون مصليا صلاة لوقتها؟ هل تكون أداءً؟ أم يكون قضاءً؟

الفقهاء هنا يختارون أنها أداء، وكذلك الظهر إذا كبر قبل أن يخرج وقتها ثم خرج بعدما قال: الله أكبر، وكذلك العصر إذا غربت الشمس بعدما قال: الله أكبر، وكذلك المغرب إذا غرب الشفق بعدما كبر، أتى بتكبيرة واحدة ففي هذا الحال يقولون إنه قد أدرك الفضل، أي: فضل الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت