"يمشي إليها بسكينة ووقار"
جاء في حديث:"إذا سمعتم الإقامة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا"السكينة: هي الطمأنينة وترك الحركة الكثيرة، يعني أن يسكن بدنه، وأن تسكن حركته ولو كان ماشيا، ويظهر عليه أثر السكون، يعني في رأسه وفي حركاته، أما الوقار فإنه الهيبة، الوقار يعني أن يكون موقِّرا وهائبًا ومحترما لهذه الصلاة حتى قبل أن يصل إليها،
"بتقريب خطاه"
يعني يقارب خطواته، ما الحكمة؟
لأن كل خطوة إلى الصلاة صدقة، بكل خطوة إلى الصلاة صدقة، فإذا كثرت خطاه كان أكثر لأجره، وجاء في الخطى أحاديث كثيرة لا نطيل بها.
"قائلا ما ورد"
يعني يأتي بالأدعية والأذكار التي وردت فيما إذا خرج من بيته كقوله:"اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل .."إلى آخره، وقوله:"بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله"، وقوله:"اللهم اجعل في سمعي نورا وفي قلبي نورا .."إلى آخره، وقوله:"اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك .."إلى آخره، وكل ذلك من الآثار التي وردت في دعاءه بين بيته وبين المسجد.
"غير مشبك"
جاء في حديث"إذا أتى أحدكم إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة"المصلي إذا كبر نهي عن تشبيك أصابعه، يعني يدخل بعضها في بعض؛ وذلك لأنه عبث، والمصلي يتجنب العبث والحركة، فمن الحركة أن يدخل بعض أصابعه في بعض في الصلاة، كذلك الذي يمشي إليها، الذي جاء من بيته يمشي إليها يظهر الخشوع، ويظهر الوقار، ويظهر الاحترام لهذه العبادة، حتى ولو تشبيك الأصابع، لكن لو شَبّك ما نقول إنه نقص أجره، بخلاف في الصلاة، فإنه ينقص أجره إذا شبك؛ لأن ذلك من العبث.