فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 167 من 977

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تقدم من صفة الصلاة التكبيرة، يعني التحريمة، وهي من أركان الصلاة؛ لقول النبي ("مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".

ثم بعد التكبيرة الاستفتاح، يعني ما يبدأ به صلاته بعد التكبير من الأدعية قبل بدئه في القراءة، جاءت أحاديث كثيرة فيها أنواع من الاستفتاحات، منها حديث أبي هريرة في الصحيحين:"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب .."إلى آخره، وهو أصح ما في الباب؛ لأنه متفق عليه، ومنها حديث عن علي الذي فيه"وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض"إلى آخره، وهو استفتاح طويل مروي في السنن، وإسناده ثابت، ومنها حديث عائشة"سبحانك الله وبحمدك"اختاره الإمام أحمد، أولا: أنه مختصر؛ لأن النبي (كان يسكت هنيهة، أي سكتة، سكتة قليلة، فهذا الاستفتاح"سبحانك اللهم"هو الذي يكون سكتته قصيرة.

وثانيا: ثبت أن عمر بن الخطاب (كان يجهر به في الصلاة ليعلمه الناس، فذلك دليل على شهرته وعلى اشتهاره بين الصحابة.

ثالثا: أنه مختصر كما ذكرنا، وأنه ثناء، ثناء على الله -تعالى-، والثناء يقدم قبل الدعاء، حديث علي فيه ثناء في قوله:"وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض"وحديث أبي هريرة دعاء، وهذا الحديث ثناء، وكذلك حديث عائشة في قوله:"اللهم رب جبرائيل وميكائيل"هذا أيضا ثناء، ولكن ما ثبت إلا في صلاة الليل، أنه (كان يفتتح به صلاة الليل، يعني التهجد، فلأجل ذلك اختار الإمام أحمد حديث عائشة هذا، وقد رواه مسلم موقوفا على عمر، ورواه أهل السنن مرفوعا عن عائشة، فهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت