فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 168 من 977

وفيه أنواع أخرى، هناك رسالة للإمام ابن تيمية -رحمه الله- عنوانها"أنواع الاستفتاحات"بيّن فيها أنواعا من الاستفتاحات، منها هذا ومنها غيره.

ابن القيم في كتابه"زاد المعاد"رجح هذا؛ لأنه المروي عن الإمام أحمد، وذكر أن الذين يستفتحون باستفتاح علي لا يتمونه؛ لأنه طويل، وذكر أن بقية الاستفتاحات أكثرها دعاء، والثناء يقدم قبل الدعاء، فلأجل ذلك ترجح هذا الاستفتاح، أولا أنه مبتدأ بالتسبيح، والتسبيح هو التنزيه، ومعنى"سبحانك اللهم": أي أنزهك عما لا يليق بك، ومعنى"بحمدك": أي متلبسا بالحمد الثناء عليك، ومعنى"تبارك اسمك": أي البركة تُنال بذكرك.

ومعنى"تعالى جدك"أي: تقدس حظك، وهو التوحيد،"ولا إله غيرك"أي: لا معبود بحق في الأرض ولا في السماء سواك يا رب، فهو ثناء على الله.

الاستعاذة والبسملة في الصلاة

ثم يتعوذ ثم يسمي سرا.

بعد ذلك يتعوذ، والدليل قوله -تعالى-: {فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (( (( } [1] وقوله -تعالى-: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (( (( } [2] ولما جاءت الآيتان اختُلف في عبارة الاستعاذة، يكفي أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ عملا بآية النحل، بعضهم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، يعمل بآية فصلت: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْعَلِيمُ (( (( } [3] ويعمل بآية النحل، وبعضهم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم؛ ليجمع أيضا بين الآيتين.

(1) - سورة النحل آية: 98.

(2) - سورة فصلت آية: 36.

(3) - سورة فصلت آية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت