فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 192 من 977

فإذا عجز عن القيام صلى جالسا ويومئ بالركوع، وإذا عجز عن السجود أومأ به، وجعل السجود أخفض من الركوع، وإن قدر على السجود على الأرض وهو جالس سجد، وإن عجز عن القعود صلى على جنبه، وسقط عنه هذا الركن، فيصلي على الجنب الأيمن، وإن عجز فعلى ظهره؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا (( (( (( (( (( (( (( } [1] .

ولا شك أن القيام عبادة، وذلك لأن القائم يشعر من نفسه بأنه متواضع ومتذلل، وخاضع بين يدي من يقوم له، فلابد أن يكون قائما حالة تذلله وحالة خشوعه وحالة خضوعه، يستحضر أنه قائما بين يدي ربه، إذا استحضر ذلك خضع وخشع وتواضع واستكان، وكذلك بقية أعمال الصلاة.

الركن الثاني: تكبيرة الإحرام، وهي:"الله أكبر"، لابد أن يأتي بها كما هي، ولا يجوز أن يأتي بغيرها، ولو بمعناها فلو قال: الله أعظم، الله أجل، ما أجزأ إلا"الله أكبر"، فإنها التي كان يستعملها النبي (ويتفطن للتلفظ بها، وهو أن يقول:"الله أكبر"، فلا يمد همزة الله؛ لأنها تكون استفهاما"آلله"، بل يحرص على أن يأتي بها باللفظ الذي تكون عليه، وكذلك بعض الناس قد يقلب الضمه واوا ويسكن الهاء، فيقول"اللهْ وأكبر"فيأتي بواو، وتبطل هذه الواو التكبيرة؛ لأنه جعلها حرف عطف، عليه أن يضم الهاء وينطق بالهمزة: الله أكبر.

الثالثة: الفاتحة، قراءة الفاتحة ركن لغير المأموم، الإمام والمنفرد يجب عليهما الإتيان بالقراءة للفاتحة، وأما غيرها -يعني- المأموم فإنها سنة، على المذهب أنها سنة في حق المأمومين، وذلك ما جاء في حديث، وإن كان ضعيفا أو في سنده مقال:"من كان له إمام فقراءته له قراءة"يعني: أن قراءة المأمومين تكفي عنها قراءة الإمام، ولكن ذهب بعض العلماء كالبخاري إلى أنه يقرأ ولا تسقط عنه؛ وذلك لعموم حديث عبادة، وهو قوله:"لا صلاة لمن يقرأ بفاتحة الكتاب"ونفي الصلاة يدل على أنه ترك بعض الواجبات.

(1) - سورة التغابن آية: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت