فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 204 من 977

باب صلاة التطوع

آكدها الاستسقاء والكسوف، ثم الوتر بين صلاة العشاء والفجر، وأقله ركعة وأكثره إحدى عشر مثنى مثنى، وأدنى الكمال ثلاث بفصل، ويقنت بعد الركوع بالمأثور وفي الفجر للنازلة، ثم السنن الراتبة عشر: قبل الظهر وبعدها وبعد المغرب والعشاء وقبل الصبح وهما أفضل، ثم التراويح عشرون في رمضان، ثم صلاة الليل وسطه، ثم الشطر الأخير، ثم النهار في بيته ثم مسجده قائما ثم قاعدا، وأدنى الضحى ثنتان وأكثرهما ثمان إذا علت الشمس إلى الزوال، وسن أربع عشرة سجدة لقارئ ومستمع كالصلاة بلا تشهد.

الباب بعده: باب صلاة التطوع، أي: التنفل بالصلوات، وذلك لأن الصلاة عبادة محبوبة عند الله تعالى، فلما كانت قربة من القربات أكد أو فرض الفريضة التي هي سبعة عشر ركعة ورغب فيما بعد ذلك من التنفلات، ورغب في صلوات التطوع؛ جاء في حديث ربيعة:"قال للنبي (لما قال: أسألك مرافقتك في الجنة. فقال: أو غير ذلك؟ قال: هو ذاك. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود"أي: بكثرة التطوع بالصلاة، وكان (يقول:"الظمآن يروى والجائع يشبع، وأنا لا أشبع من الصلاة"وثبت قوله:"جعلت قرة عيني في الصلاة""وكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة"؛ لأنه إذا دخل في الصلاة نسي هموم الدنيا وغمومها، وأقبل على ربه وانبسط قلبه وبدنه بهذه الصلاة، وكان أيضا يحث صحابته على أن يتعالجوا بالصلاة، أن يجعلوا الصلاة علاجا،"مر على أبي هريرة مرة وهو يتألم، فقال: أتشتكي بطنك؟ قال: نعم، قال: عليك بالصلاة"واستدل على ذلك بقوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [1] أي: اجعلوا الصلاة إعانة لكم على أعدائكم وعلى أمور دينكم، وعلى همومكم وغمومكم، فلذلك يتأكد على المسلم أن يكثر من التطوع، أن يتطوع بالصلاة.

فآكد صلوات التطوع عند المؤلف: الاستسقاء، وذهب ابن قدامة إلى أن الكسوف آكد، وكأن المؤلف سوى بينهما، آكدها: الاستسقاء والكسوف، بمعنى أنهما لأسباب، فالاستسقاء سببها القحط؛

(1) - سورة البقرة آية: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت