"وإلى القبلة في القبر". إذا دفن اثنان في قبر أو أكثر، فيقدم الرجل مما يلي القبلة، ثم بعده الصبي، ثم بعده المرأة، هذا إذا عجزوا عن أن يجعلوا لكل واحد قبرا.
باب صلاة أهل الأعذار
صلاة المريض
من عجز عن القيام أو طال مرضه أو لحقه مشقة شديدة صلى قاعدًا، ثم على جنب، ثم مستلقيًا إيماءً، ثم بطرفه ولو عجز عن القراءة فبقلبه.
الباب بعده"صلاة أهل الأعذار". من هم؟
المريض والمسافر والخائف، هؤلاء هم أهل الأعذار؛ وذلك لأنهم عليهم مشقة وعليهم صعوبة، فلهم عذر في أن يخففوا الصلاة، أو أن يقصروها، أو يتركوا شيئا من أركانها؛ حتى يكون ذلك أسهل عليهم، لأن المشقة تجلب التيسير.
بدأ بالمريض، جاء في حديث عمران بن حصين، أن النبي (قال له:"صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب"لما كان به مرض.
هكذا يصلي وهو جالس أو قاعد، وذكرنا بالأمس حديث عائشة:"أن النبي (سقط من فرس، فجحش شقه، فصلى جالسا وصلى خلفه القوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا"فدل على أنه صلى جالسا لأجل أنه يعجز عن أن يقوم؛ لأجل ما أصابه من ذلك السقوط، فللعاجز عن القيام لمرض أو كبر أن يصلي وهو جالس، إذا عجز عن القيام، وكذلك إذا كان القيام يزيد في مرضه، وكذلك إذا كان يلحقه مشقة، مشقة شديدة، كما لو كان الإمام يطيل في القراءة، وهو لا يتحمل الإطالة لكبره أو لمرضه، ويزيد ذلك في مرضه، فإنه يصلي جالسا.
اختار بعض العلماء أنه يفترش، يعني: يجلس مفترشا كجلوسه بين السجدتين. واختار آخرون أنه يتربع، يعني: يثني كل رجل إلى الأخرى، ويجعل ركبتيه متخالفتين في حالة القيام، وإذا أراد أن يسجد فإنه إذا كان قادرا، يسجد على الأعضاء السبعة إذا كان قادرا، فيجلس متربعا، يقرأ وهو متربع -يعني محل القيام-، يركع