"إذا كانوا جماعة". إذا كانوا مثلا جماعة في بيت، أو مسافرون وفيهم رجال وصبيان ونساء وخناثى، فكيف نرتبهم؟
يرتبهم الإمام، فيقول: الرجال البالغون يكونون في الصف الأول الذي يلي الإمام، ثم بعده الصبيان الذين دون البلوغ يصفون في الصف الثاني، ثم بعده الخناثى إذا كانوا مجموعة يصفون في الصف الثالث، ثم النساء يكن هن المتأخرات، وإذا لم يكن هناك خناثى فيلي الإمام الرجال، ثم بعدهم الصبيان، ثم بعدهم النساء، هكذا قالوا.
ولكن لا مانع من أن يصف الصبيان في وسط الصف الأول، إذا كانوا مميزين وتقدموا، إلا أنهم يكونون في أطراف الصف؛ لأنه جاء في الحديث:"ليليني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم"فيفضل أن الرجال البالغين أهل الأحلام والنهى هم الذين يقفون خلف الإمام، الصبيان يكونون في وسط الصف الأول، ولكن في أطرافه من الجانبين، وإن جرى ترتيبهم فإنهم يكونون بعد صفوف الرجال.
إذا كان الرجال كثير، صففناهم صفين، كلهم رجال يعني بالغون، وجعلنا الصبيان في الصف الثالث أو الرابع، يعني بعد انتهاء صفوف الرجال، ثم بعد ذلك النساء يكن متأخرات، هكذا ترتيبهم.
لا خلاف في أن النساء يكن خلف، ولكن في الواقع أن الصبيان يقومون في وسط الصفوف، مع أنهم قد يكونون في العاشرة أو دون العاشرة، ومع ذلك يقومون في وسط الصف، وإن كان هذا خلاف الأولى، وذلك لأن الصبي عادة الذي في العاشرة أو الحادية عشر أو التاسعة، يحصل معهم شيء من الحركة، وهذه الحركة قد تشوش على المصلين، فلأجل ذلك يفضل أن يكونوا خلف صفوف الرجال إذا جرى ترتيبهم، هذا ترتيبهم في صفوف الصلاة.
أما ترتيبهم في الجنائز، إذا جاء في جنازة رجل وصبي وامرأة، يلي الإمام الرجل، ثم بعده الصبي، ثم بعده المرأة، المرأة تكون أبعدهم، وكذا لو تعددوا: ثلاثة رجال يلون الإمام، وصبيان يكونون بعد الرجال، ونساء يكن بعد الصبيان، وبذلك يكون ترتيبهم، هذا ترتيب تقديمهم إلى الإمام في الجنائز.