العلماء يقول إنه يقطع المصافة، ولكن أنت إذا لم تعرف فإن صلاتك صحيحة، أنتم الذين بينكما هذا الطفل لا تعرفان أنه غير متوضئ فصلاتكما صحيحة.
س: أحسن الله إليكم، وهذا سائل يقول: في بلدنا دورات مياه فوق المسجد، وقد نصحنا بعض طلبة العلم بأن هذا مخالف، وأن حرمة المسجد من الأرض إلى السماء، فما فعلنا؟
ج: نرى أنه لا مانع، لا مانع أن تكون الحمامات فوق المصلين أو تحتهم، وما ذاك إلا أن المكان الذي يصلي عليه الإنسان طاهر، والعادة أن الحمامات لها مصارف يخرج معها مواسير، ويخرج خارج المسجد، فلا يكون هناك نجاسة.
س: أحسن الله إليكم، هل يقاس بالملاح سائقي الأجرة الذين يسافرون أكثر أوقاتهم في إيصال الناس؟
ج: نرى أنهم لا يقاسون، بل لهم القصر في الطريق؛ وذلك لأن أحدهم لا يكون معه أهله دائما، سائق الحافلة أو سائق الشاحنة صحيح أنه أكثر وقته يتردد بين الرياض -مثلا- والأحساء، أو الرياض والدمام، أو الرياض وجدة أو الطائف، كل أسبوع مرة أو مرتين أو ثلاثا، فنقول له: إذا وصلت إلى الأحساء فإنك تتم، إذا أقمت بها يوما أو يومين، وكذلك إذا أتيت إلى الرياض فإنك تتم، فأما في الطريق بينك وبين الأحساء، أو بينك وبين الدمام، أو بينك وبين مكة، أو بينك وبين جدة، فإنك تقصر؛ لأنك مسافر، ولو كنت تسافر كل أسبوع مرارا.
س: أحسن الله إليكم. ذكرتم -حفظكم الله- أنه إذا نسي صلاة وهو مسافر ووصل البلد فإنه يتمها، فلماذا لا يصليها قصرا لأنها وجبت عليه في السفر كما لو حصل العكس؟
ج: وذلك احتياطًا للإتمام؛ فإن الإتمام هو الأحوط، وهو الأصل، فإذا نسيت الصلاة وأنت في الطريق، وصليتها في البلد، فقد انقطع سفرك، فصلِّها تامة، وإذا نسيتها في البلد وذكرتها في السفر فصلها تامة؛ وذلك لأنها وجبت عليك تامة، ولأنك فرطت بهذا النسيان، وإذا نسيتها في مجيئك من مكة ولم تذكرها وأقمت في الرياض يوما أو نحوه، وذكرتها وأنت في سفرك إلى الدمام، فإنك تصليها -أيضا- تامة احتياطًا لأداء الصلاة.