فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 304 من 977

والتكبر على ربهم، بل يتذللون لله ويستكينون له، كذلك يتضرعون، التضرع هو كثرة الدعاء مع الإلحاح فيه ومع إظهار الضراعة التي هي الخشية ونحوها.

إذا خرجوا كلهم بهذا التبذل والتخشع والتذلل والتضرع رجي بذلك أن يجيبهم الله؛ لأنه قال في بعض الآثار:"أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي"، كذلك لا يتطيب إلا أنه لا يكون مع رائحة منتنة، بل يكون في ثيابه العادية ولا يحتاج إلا أن يطيب ثيابه، هذه صفة خروجهم.

يصلي بهم ركعتين، يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، الركعتان مثل ركعتي العيد في افتتاحها بالتكبيرات الزوائد وفي الجهر بالقراءة، يخطب بعد ذلك واحدة خطبة واحدة، وإن أطالها واحتاج أن يجلس في أثنائها فله ذلك، تحتوي هذه الخطبة على الاستغفار والدعاء يكثر فيها من الآيات التي فيها الاستغفار أو الأمر به، مثل قول نوح: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (( (( } [1] "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب".

ذكر أن ابن عباس ألقى مرة موعظة، وجعل الناس يسألونه، فجاءه رجل فقال: إني مئناث -لا يولد لي إلا إناث- فقال له: عليك بالاستغفار، أكثر من الاستغفار، وقرأ له هذه الآية: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ (( (( (( (( (} [2] ما قال ببنين وبنات، {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (( (( } [3] يقول ذلك الرجل: فلزمت الاستغفار، فكنت استغفر كل يوم ألف مرة، يقول: استغفر الله، استغفر الله في الصباح والمساء، فرزقه الله -تعالى- بنينا، وهذا مصداق ما ذكر الله {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ (( (( (( (( (} [4] فالاستغفار سبب لأن يمد الله -تعالى-

(1) - سورة نوح آية: 10 - 12.

(2) - سورة نوح آية: 10 - 12.

(3) - سورة نوح آية: 12.

(4) - سورة نوح آية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت