فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 303 من 977

يجلس بينهما، وأما الاستسقاء فيخطب خطبة واحدة، وإن أطال وجلس وخطب ثانية فله ذلك؛ لأن الجلوس بين خطبتي الجمعة لأجل أن يريح نفسه بعد الخطبة الأولى.

الخطبة يقف على مكان مرتفع، يجعل له مكان مرتفعا بدرجتين أو ثلاث، يأمرهم بالتوبة، يأمرهم بالتوبة وذلك لأن الذنوب سبب العقوبات، والتوبة تمحو الذنوب، التوبة هي الإقلاع عن السيئات والمخالفات، ولها ثلاثة شروط أولها: الإقلاع عن الذنب، الذي يقول: أنا تائب وهو مستمر على ذنبه لا تقبل توبته، الثاني: الأسف والندم على ما مضى من السيئات، وطلب الله المغفرة، الثالث: المعاهدة والتعهد أنه لا يعود إلى الذنوب مرة أخرى، بل يقلع عنها ويتركها بقية حياته، يأمرهم بالتوبة النصوح.

ثانيا: يأمرهم بترك الظلم، أي: ترك الظلم بينهم، في الحديث القدسي"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا"فيحثهم على التخلي عن المظالم، وأن يرد كل منهم ما عنده من المظالم، سواء كان الظلم بين العبد وبين ربه بالتوبة، أو بين العباد فيما بينهم.

ثالثًا: يستحب صيام ذلك اليوم ليكون سببا في قبول الدعاء، جاء في حديث"دعوة الصائم لا ترد"أو"ثلاثة لا ترد دعوتهم: -ذكر منهم- الصائم حتى يفطر".

رابعا: يأمرهم بالصدقة، يأمرهم أن يتصدقوا؛ لأن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، والصدقة تدفع ميتة السوء، ولعل هذه الأوامر يأمرهم بها قبل الخروج، يعني: في يوم الجمعة أو في خطبتها أو في المجتمعات يأمرهم بهذه الأربع:"التوبة وترك الظلم والصيام والصدقة".

يخرج بهم ليوم يعدهم فيه يحدد لهم يوما، ثم يخرجون ويخرج الإمام، يخرجون ببذلة أي: بثياب بذلة، لا يخرجون بإعجاب ولا بتكبر ولا بتجمل، بل يخرجون بثياب متواضعة، وهي ثياب البذلة، أي: الثياب العادية، فلا يلبسون ما يلبسونه في أيام الأعياد.

يخرجون أيضا بتخشع، أي: بخشوع وخضوع خاشعة أبصارهم، ذليلة أبدانهم، منكسرة قلوبهم، يخرجون بتذلل، أي: يؤثرون التذلل، الذل لله -تعالى- سبب للعز، فيتركون الترفع بأنفسهم والشموخ بأنوفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت