فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 302 من 977

وتذكرون أن النبي (لما كان في غزوة تبوك، وكانوا في برية لا ماء فيها، فخافوا أن يموتوا من العطش، فدعا الله رسول الله (فأرسل الله سحابة فأمطرت عليهم حتى استنقعت الأرض، فشربوا وشربت رواحلهم، وملئوا القرب معهم، ملئوا كل قربة، ثم نظروا وإذا السحابة لم تتجاوز محطتهم، لم تتجاوز رحلهم، بل كان عليهم على رؤوسهم فقط.

وكذلك لما أجدبت مرة دخل رجل والنبي (يخطب فطلب منه وقال:"جاع العيال وانقطعت السبل وهلكت الدواب فادعوا الله يغيثها أو يغيثنا"أنشأ الله سحابة وامتدت في السماء، وأرسل الله المطر، واستمر ذلك أسبوعا، والمطر ينزل، ففي الجمعة الآتية جاء رجل، وطلب من النبي (أن يدعو الله بإمساكها، فدعا الله -تعالى- فانجابت السحب، وخرجوا يمشون في الشمس.

وكذلك لما خرج بهم إلى الجبانة، يستسقي بهم في المدينة في البقيع، يقول: إنه لما دعا الله -تعالى-، ورجعوا أنشأ الله سحابة وأمطروا قبل أن يصلوا إلى بيوتهم، فلما أقبلوا سعوا إلى الكن، فضحك من متعجبًا من حرصهم على الكن، وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، يعني: أن الله -تعالى- أجاب دعوته في الوقت نفسه في هذه الوقائع وغير ذلك كثير.

فهكذا إذا دعوا الله -تعالى- فهو أكرم من أن يردهم، ولكن عليهم قبل ذلك أن يتوبوا، وأن يصلحوا أعمالهم، فإن الذنوب سبب للعقوبات، قال الله -تعالى-: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي (( (( (( (( } [1] .

صفة صلاة الاستسقاء كصلاة العيد، يعني: أنه يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، هذا هو القول الراجح، يبدأ بالصلاة ركعتين، صفتهما كركعتي العيد، يفتتح الأولى بسبع تكبيرات بعد التحريمة، يقف بين كل تكبيرتين قدر ما يقول:"الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا إلى آخره، كذلك الثانية يفتتحها بخمس تكبيرات، يجهر فيها بالقراءة، يقرأ فيها ما تيسر، سواء قرأ بسبح والغاشية أو بغيرهما، يرفع يديه مع كل تكبيره من التكبيرات الزوائد وبعد ما يصلي ركعتين يخطب بهم، إلا أنه ذكروا أن الخطبة واحدة، خطبة العيد يخطب خطبتين"

(1) - سورة الروم آية: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت