باب صلاة الكسوف
إذا كسفت الشمس أو القمر فزعوا جماعة وفرادى إلى صلاة ركعتين يجهر فيهما كل ركعة بركوعين، يطيل الأولى نحو البقرة، ويقصر الثانية يسيرا، وينادي لها وللعيد الصلاة جامعة، وسن الدعاء والصدقة والتوبة، ويصلى لزلزلة دائمة فقط.
الباب الذي بعده باب صلاة الكسوف؛ الكسوف والخسوف: هو أن ينمحي ضوء الشمس أو ضوء القمر، الله تعالى هو الذي سخر الشمس والقمر، خلق هذين النورين، قال الله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (( (( (( (( (( (( } [1] يعني: مستمرين، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} [2] .
أخبرنا بأنه: {جَعَلَ الشَّمْسَ (( (( (( (( } [3] يعني: تضيء للناس في منازلهم، وجعل"القمر نورا"يعني: في ظلمة الليل يضيء لهم القمر فيرون به طرقهم، أو يعرفون به أوقاتهم، فجعل الله -تعالى- هذه الشمس علامة على النهار، وجعل القمر في الليل، فقال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ (( (( (( (( (( } [4] "آية الليل": هي القمر، و"آية النهار": هي الشمس .. هكذا أخبر.
ثم ذكر أنهما مسخران {كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ (( (( (( (} [5] "ركّب الله الشمس في فلك كفلكة المغزل، مركبة في هذا الفلك، فهي تسير في هذا الفلك وتقطع هذه المسافة في أربع وعشرين ساعة، هذه المسافة الطويلة تقطعها في هذا الزمن القصير وذلك بقدرة الله تعالى، فإنه قادر على أن يسيرها في لحظة."
(1) - سورة إبراهيم آية: 33.
(2) - سورة يونس آية: 5.
(3) - سورة يونس آية: 5.
(4) - سورة الإسراء آية: 12.
(5) - سورة لقمان آية: 29.