فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 313 من 977

ثم بعد ذلك يركع ثم يرفع وإذا رفع قرأ أيضًا وأطال القراءة وأطال القيام، ولكنه أيضًا أقل من القيام الثالث، يمكن أنه بقدر سورة يونس ثم يركع بعد ذلك، ثم يرفع ثم يسجد سجدتين كسجدتي الأولى إلا أنها هنا أقصر، يذكر أنه يطيل في الأولى نحو سورة"البقرة"ويقصر الثانية يسيرًا.

ثم بعد ذلك يسلم، فإن تجلت الشمس وإلا يُسن أن يعيد الصلاة يعني يصلي مرة ثانية، فإن تجلّت وإلا جلسوا يستغفرون ويدعون الله حتى يزيل ما بهم حتى يكشف ما نزل بهم، هكذا تكون هذه الصلاة.

ورد في أحاديث في صحيح مسلم أنه (كرر الركوع ثلاث مرات أو أربع مرات، أنه قرأ ثم ركع وأطال الركوع، ثم رفع وقرأ جهرًا، ثم ركع ثم رفع وقرأ وأطال القيام، ثم ركع ثلاث مرات في قيام واحد.

وفي رواية: قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، يعني: أربع ركوعات، هكذا في صحيح مسلم، وجاء في سنن أبي داود خمس مرات: قرأ فركع، ثم قرأ فركع، ثم قرأ فركع، ثم قرأ فركع، ثم قرأ فركع، في كل قيام خمس ركوعات.

والأحاديث صحيحة الأسانيد، ومع ذلك أنكرها كثير من العلماء، وأشهر من أنكرها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، رجح أنه ما وقع الكسوف إلا مرة يوم كسفت الشمس لموت إبراهيم، وأن الذين رووا هذه الركوعات يقولون: إنها وقعت يوم موت إبراهيم، وأن الناس قالوا: كسفت الشمس لموت إبراهيم، بيّن النبي (أنها لا تكسف لموت أحد ولا لحياته.

يقول شيخ الإسلام: معلوم أن إبراهيم لم يمت موتتين، ولا كان هناك إبراهيمان، فإذا تحققنا أنها ما كسفت إلا يوم موت إبراهيم، فإنه ما صلى بهم إلا صلاة واحدة، وأنه صلى بهم وقام قيامًا واحدًا فيه ركوعان، ثم قام قيامًا آخر فيه ركوعان، وأن من روى ثلاث ركوعات أو أربعًا فإنه مخطئ.

نظرنا إلى تلك الأحاديث وإذا هي صحيحة، لو رددناها وخطَّانا أولئك الرواة لزمنا أن نرد كثيرًا من الرواة وكثيرًا من الأحاديث؛ فلذلك لا بد أن نقبلها، كيف نحملها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت