فصل
في الصلاة يقف الإمام عند صدر الذكر ووسط الأنثى، وفرضها أن يكبِّر ناويًا ثم يقرأ الحمد، ثم يكبر فيصلي على محمد (كالتشهد، ثم يكبر فيدعو للميت، ثم يكبر فيسلم واحدة عن يمينه، ويصلي على القبر وعلى الغائب بالنية إلى شهر، ويقضي ما فاته ولا يصلي الإمام على غالٍّ ولا قاتل نفسه.
بعد ذلك ذكر الصلاة على الميت، القصد من الصلاة عليه تزويده بدعوات المسلمين؛ لأنه قد انقطع عمله، فيودعونه بهذه الصلاة التي لها صفة خاصة: لا ركوع فيها ولا سجود إنما هو قيام، ثم تكبيرة يدعون الله -تعالى-، الأكثرون على أن التكبيرات عليها أربع، وجاء في رواية: أن عليا (صلى على سهل بن فهير فكبر ستا وقال: إنه بدري. أي: من أهل بدر، فكأنه يرى أن الذين لهم فضل يزاد في التكبير عليهم، فلا بأس إذا صلي على أحد الأكابر والعباد ونحوهم أن يكبر عليه خمسا أو ستا، وأكثر ما رُوي أن يكبر عليه سبعا.
يقف الإمام عند صدر الرجل، وقيل: عند رأسه، والرأس والصدر متقاربان، قالوا: الحكمة أن الرجل كُلِّف بقلبه، وأن أكثر كسبه وأكثر سيئاته تكون بالقلب أو بالرأس، فيقف عند الرأس أو عند الصدر أو بينهما، أما المرأة فيقف عند وسطها، أي: عند وسطها، أي مقابل عورتها وعجزتها، قيل: إن ذلك لأجل أن يسترها عما وراءها، يستر هذا المكان، وقيل: غير ذلك، هكذا روي، وإذا جيء بجنازتين، رجل وامرأة، فإن الإمام يقدم المرأة حتى يكون وسطها مقابلا لصدر الرجل، فيقف عليهما جميعا.
أركان الصلاة أربعة أو خمسة: القيام، فلا يصلي وهو قاعد إلا لعذر، وقراءة الفاتحة، وأربع تكبيرات، والصلاة على النبي (والدعاء للميت، والتسليم، فتكون ستة أركان: قيام، وتكبيرات، والفاتحة، والصلاة على النبي (والدعوة للميت، والسلام.
فأولا أن يكبر ناويًا الصلاة على هذا الميت، ولا يلزمه أن يعرف هل هو ذكر أم أنثى، وإذا دعا فإنه يدعو دعاء عاما، إن كان رجلا ذَكَّر الضمير بقوله:"اللهم اغفر له وارحمه"، وإن كان أنثى أَنَّث الضمير فيقول:"اللهم اغفر لها وارحمها"، وهكذا يقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى ولا يستفتح، لا يقول: سبحانك