فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 334 من 977

أما الصلاة على الغائب فثبت:"أنه (صلى على النجاشي لما جاءه خبره، أطلعه الله -تعالى- على ذلك فقال: إن أخاكم أصحمة النجاشي قد مات فصلوا عليه. فقام فصفوا خلفه وكبر أربعة"فأخذوا من ذلك أنه يُصلَّى على الغائبين، ولكن لأن ذلك خاص وليس بعام، فقد مات كثيرون في عهد النبي (غائبين ولم ينقل أنه صلى عليهم، فيمكن أن يكون ذلك خاصا بالملوك أو بالعلماء الأكابر ونحو ذلك.

هذا هو الصلاة على الغائب بالنية، وتحديدهم بأنه إلى شهر قالوا:"إن أم سعد بن عبادة ماتت وهو غائب، فقدم بعد شهر فأذن له النبي (أن يصلي على قبرها"ولم يَرِد النهي عن الصلاة على القبر بعد شهر، قد روي:"أنه (صلى على شهداء أُحُد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات".

قوله:"ويقضي ما فاته"أي: من التكبيرات، إذا جئت وهم قد كبروا تكبيرتين فإنك تكبر معهم الثالثة وتقرأ فيها الفاتحة بسرعة، وتصلي على النبي (وتبدأ في الدعاء على الميت ولو أن تقول:"اللهم اغفر له وارحمه"، وإذا سلموا لا تسلم، بل إذا كبروا الرابعة كبرت معهم، وبعد ما يسلم تكبر التكبيرتين اللتين فاتتا تكبرهما سردا، الله أكبر الله أكبر، حتى تكبرها قبل حمل الميت، ثم بعد ذلك تسلم بعد سلامهم.

"ولا يصلي الإمام على الغَالِّ ولا على قاتل نفسه"، الغال: هو الذي يغل من الغنيمة، الذي يسرق شيئا من الغنيمة ويخفيه، الغنيمة إذا غنمت فإنها للغانمين كلهم، يعني: أموال الكفار وذخائرهم تكون لمن حضر الوقعة، فإذا جاء أحد وأخفى منها شيئا، أَخَذَ من نقود أو أَخَذَ من أمتعة، فإن ذلك حرام؛ قال الله -تعالى-:" {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَاتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [1] "جيء النبي (برجل قد غل، فامتنع من الصلاة عليه وقال: إن صاحبكم قد غل ففتشوا متاعه. فوجدوا خرزا من خرز اليهود لا يساوي ثلاثة دراهم"ومع ذلك امتنع أن يصلي عليه."

(1) - سورة آل عمران آية: 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت