فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 345 من 977

واختلفوا في وصول الأعمال البدنية والأقوال، هل يصل إليهم أم لا؟ فمن ذلك القراءة، لو قرءوا قرآنا وقالوا: اللهم اجعل ثوابه لفلان، الصحيح أنه ينفعه، إلا إذا كان ذلك القارئ قد أخذ أجرا، إذا قالوا له: اختم القرآن بمائة واجعل أجره لوالدنا، هذا لا أجر له؛ لأن أجره قد أخذه، لأنه عمل عملا صالحا وتعجل أجره بهذه المائة، بخلاف ما إذا قرأ هو لم يأخذ أجره، كذلك لو كان القارئ أحد أقاربه وقرأه تبرعا.

وكذلك أيضا الذكر، لو قال: أنا أذكر الله،"لا إله إلا الله وحده لا شريك"له مائة مرة، أقول: اللهم اجعل أجرها لوالدي، ينفعه ذلك؛ وكذلك الأعمال البدنية: لو صليت مثلا ركعتين وثوبتهما لأحد أقاربك الأموات أو الأحياء على الصحيح وصله ذلك، وكذلك أيضا الصيام ولو كان عملا بدنيا، جاء في الحديث:"قوله (لتلك المرأة التي ذكرت أن أمها نذرت أن تصوم ولم تصم، فقال: اقض عنها، أرأيت لو كان علي أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله؛ فالله أحق بالوفاء".

مع أن الصوم عمل بدني ليس عملا ماليا، عمل كله بدني، ومع ذلك أمرها بأن تصوم عن أمها، وأما الحديث الذي فيه:"لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد"فهذا الحديث يراد به أن يصلي عن إنسان قادر، أن يقول له: لو قال لك إنسان قوي سوي: يا فلان صلِّ عني صلاة الظهر أو صُمْ عني يوما من رمضان أو أياما من رمضان، ولو كان أباك وأخاك ما يجوز؛ وذلك لأنه مكلف بهذا العمل، مطلوب منه أن يعمله، فإذن لا يجوز له أن يوكل غيره.

فالحاصل: أن قوله:"أي قربة فعلها"يعني من القربات كالحج والعمرة والصدقة لا خلاف في ذلك، والذكر والقراءة والصلاة والصيام ففيها خلاف، ولعل الأقرب أنها تنفعه.

نكتفي بهذا، والله أعلم وصلى الله على محمد.

س: أحسن الله إليكم، سماحة الشيخ، سائل يقول: في بلادنا يكتبون على جبهة الميت:"لا إله إلا الله"فهل يوجد دليل على ذلك؟

ج: الأولى أنهم يذكرون الله -تعالى- سرا، أي: يكون الذكر خفيا، فأما الذكر الذي يرفعونه عندما يحملون الميت، سمعناه بمكة، عندما يحملونه إلى أن يضعوه وهم يرفعون أصواتهم:"لا إله إلا الله""لا إله إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت