فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 35 من 977

سئُل ابن مسعود (ما كان النبي (يفعل إذا قام من الليل؟ قال: كان يشوص فاه بالسواك، الشوص هو الدلك والتكرار، الدلك الشديد، يعني: يدلك فمه يمينا وشمالا بالسواك، وعند تغير الفم، متى يتغير؟ ببقايا الأكل، أو لطول السكوت، أو نحو ذلك.

وعند الوضوء، وعند القراءة، وذلك لأنها عبادة، فالقراءة تلاوة لكتاب الله، فإذا تلا كتاب الله فإن عليه أن ينظف فمه؛ لأنه طريق القرآن، والوضوء طهارة مرغوب فيها، فإذا أرادها فإنه يستاك حتى ينظف ظاهره وباطنه.

"ودخول المنزل"، يعني: إذا أراد أن يدخل منزله استاك؛ لتكون رائحته عند أهله طيبة، السواك يكون بعود أراك أو نحوه.

عود الأراك يعني: هذه العروق التي تؤخذ من شجر الأراك، ومع ذلك يجوز بغيرها، فيجوز بأغصان الزيتون لها رأس، في الرأس شيء من الرقة، فيستاك بها، وكذلك عرجون النخل الذي فيه الشماريخ، قد يجوز أن يستاك به، ولكن المعتاد والأكثر هو شجر الأراك.

في السواك كلام كثير، حتى أن بعض الطلبة ألف فيه رسالة، رسالة شهادة، وسماها السواك خلف المجهر. يعني: كان الناس ++ ويصغرونه، ولكن أنا أكبره بالمجهر حتى يكون كبيرا فكبروه.

رجح فيه أو بين فيه ما يمكن أن يستعمل به من أراد السواك استعماله، وفيه منظومة في حكمه، وفي أحكامه تقرب من خمسين بيتا أو أكثر، ذكرها المنقول في مجموعه الذي يسمى: الفوائد السديدة أو نحوه، يقول في أولها:

وبعده فالسواك من عرجون ... أو عود أراك أو من زيتون

يعني: أنه يصح مع هذه الثلاث، ولكنه يقول: وفي احتمال الأراك أولى، يعني: أولى بأن يكون هو الذي يستعمل في السواك، وفي تلك المنظومة آداب للسواك منها قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت