يقول:"إذا أبدله بغير جنسه انقطع الحول إلا إذا فر من الزكاة". صورة ذلك: إذا كان عنده مثلا مائة من الإبل، فيها حقتان، ولما تمت عنده تسعة أشهر أبدلها بسيارات، هذه السيارات سيارتين مثلا، أراد بذلك التجارة بيعهما، نقول: انقطع الحول، هاتان السيارتان يكونان من العروض، فلا يزكي قيمتهما، لا يزكيهما إلا في نصف السنة، يعني: بعد تمام السنة.
إذا كان بيعه هربا من الزكاة، لم تسقط، فإذا كان عنده مائة ألف، ولما قرب الحول اشترى بها دارا، يريد ألا يزكيها، زكاة المائة ألفين ونصف، ولما مضى الحول باع الدار لا تسقط الزكاة، ذلك لأنه هرب من الزكاة ببيعه لها واشترائه الدار، هذا هو الأصل: أن من فر من الزكاة فإنه يلزم بها.
الزكاة في الدين: إذا كان الدين على مليء يقدر أن يقبضه متى أراد، اعتبر كأنه أمانة ووديعة ما تسقط زكاته، كأنه يقول: تركته عنده حتى يغيب عني، أو حتى يحفظه لي، أو لست بحاجته وهو يتاجر به عند صديقي، عند أخي.
من العلماء من يقول: يزكيه إذا قبضه عما مضي، إذا كان الدين مائة ألف، وبقي عند الآخر وهو يقدر على أخذه أربع سنين، ثم قبضه، فإن زكاة مائة الألف ألفين ونصف، فعلى هذا يخرج عشرة آلاف، عن كل سنة ألفين ونصف، يزكيه عما مضى، يزكيه وقت قبضه، ويمكن أن نقول: زكه ولو كان في ذمة ذلك الإنسان، لأنك تقدر على أخذه وتعتبره كالأمانة.
الدين في المال يمنع الزكاة، صورة ذلك: إذا كان التاجر عنده من تجارته خمسمائة ألف، يعني: السلع التي عنده تساوي خمسمائة ألف، ولكن يقول: عندي دين خمسون ألفا لفلان، وعندي ثمانون ألفا لفلان، وعشرون ألفا لفلان، فالجميع مائة وخمسون ألفا، ورأس ماله الذي عنده خمسمائة، ينزل هذا الدين ويزكي الباقي، الدين الذي هو مائة وخمسون ألفا، يبقى ثلاثمائة وخمسين من رأس المال، أو من التجارة.
محل الزكاة
ومحلها العين، وعنه الذمة، ولو مات أخذت من تركته.