يقولون:"الزكاة محلها العين، وعنه محلها الذمة". أي روي عن الإمام أحمد أنها تتعلق بالذمة، وقيل: إنها تتعلق بالعين. الفرق بين الروايتين إذا قلنا: إنها تتعلق بالعين. يعني: هذا الدكان فيه عوض أربعمائة ألفا، زكاته عشرة آلاف، وجبت ولكنه أخر إخراجها، احترق الدكان، فهل نقول: سقطت لأنها تتعلق بالعين؟ أو نقول: ما سقطت لأنها تتعلق بالذمة؟
من قال: إنها تتعلق بالعين يقول: إنها سقطت؛ لأن المال الزكوي قد تلف، فكيف يخرج الزكاة عن مال قد احترق. والقول الثاني: أنها تتعلق بالذمة. فعلى هذا إذا احترق الدكان، أو ماتت الماشية، أو احترق الزرع بعدما حصد، فإنها لا تسقط لأنها في ذمته، وقد يعتبر مفرطا؛ حيث أنه أخر إخراجها، فيلزم بأن يخرجها؛ لأنك فرطت، لماذا لم تخرجها في حينها؟ أما إذا احترق قبل تمام الحول فإنها تسقط؛ لأنها ما تجب إلا بتمام الحول.
يقول:"ولو مات أخذت من تركته". إذ مات ولم يخرجها وفرط، فإنها تخرج من تركته مثل الديون، الديون التي في ذمته يطالب بها أهلها.
الزكاة على الفور
وتجب على الفور إن أمكن الأداء ولا تسقط بتلفه.
يقول:"وتجب على الفور إن أمكن". يعني: ساعة ما يتم الحول أخرج الزكاة، يجوز تأخيرها إذا كان هناك سبب، كأن ينتظر بها فقيرا، ينتظر أن يأتي ذلك الفقير الذي يعلم حاجته، فأخرها شهرا أو نحو ذلك، فلا لا بأس بذلك.
يقول:"ولا تسقط بتلفه". ذلك على القول أنها تتعلق بالذمة، إذا تلف المال ثبتت في الذمة، فلا تسقط بتلف المال.
باب زكاة الإبل