زكاته وحده، إذا كانوا مثلا خمسين وخمسين، عليهم شاة واحدة أخذها من غنم واحد، الثاني يحاسبه، يقول: أخذت الزكاة من مالي، أعطني نصف القيمة؛ فإن عليك نصفها.
فإن كان أحدهما أقل فعليه بحسابه، إذا كانوا ثلاثة: واحد له ستون، وواحد له عشرون، وواحد له عشر، الجميع تسعون، أخذت من مال الذي له ستون، يقول لهم: أعطوني الثلث، أنا لي ثلثان، وأنتم لكم الثلث. هذا الثلث يحمل أحدهما ثلثيه والآخر ثلثه، يرجع من أخذ منه على خليطه بقيمة حصته، ويصدق الدافع، الذي دفع الشاة يصدق، إذا قال: قيمة الشاة ثلاثمائة، فعلي أنا الثلثين، وعليكم الثلث. يصدق ويدفعون له ثلث القيمة، أو نصف القيمة.
إذا ظلمهم العامل إذا كان عليهم شاة واحدة، وظلمهم وأخذ شاتين من مال أحدهما، أحد الشريكين المختلطين، فهذا ظلم لا يرجع به على أصحابه، ولا يقول: إنه ظلمني أخذ من مالي شاتين ونحن ما علينا إلا شاة، نقول: هذا يتحمله ولك أن تشتكيه، وأما نحن فإنما نزكي ما ليس بظلم ندفع الثلث (ثلث الشاة) . لكن إذا كان ذلك الظالم متأولا فإن له أخذه، إذا قال: إن هؤلاء كانوا متفرقين، وإنهم اجتمعوا خشية الزكاة. يعني: كانوا في الأربعين وأربعين، عليهم شاتين، واجتمعوا حتى ما يكون عليهم إلا شاة، وتحققت أنهم فعلوا ذلك، وأخذت منهم شاتين، فهذا له حق، أي له نظره وله تأويله، فإذن يدفعون قيمة الشاتين، أو يتراضون بينهم.
باب زكاة النقدين
نصاب الذهب عشرون مثقالا، والفضة مائتا درهم، وفيهما ربع العشر، وما زاد بحسابه، ولو شك في مغشوش سبكه أو استظهر بزيادة، وفي الركاز الخمس عند حصوله، وهو دفن الجاهلية، وفي المعدن ربع عشر قيمته إن بلغت نصابا في الحال، سواء كان بدفعة أو دفعات بلا إهمال، والله سبحانه أعلم.
الباب الذي بعده (باب زكاة النقدين) . يراد بها الذهب والفضة المضروبة التي أصبحت نقودا، سميت بذلك لأن لها نقيد عندما تنقد، يعني: عندما تسلم يكون لها نقيد، يعني تسيط، من الذهب الدينار، ومن الفضة الدرهم، وفي هذه الأزمنة أو في هذه البلاد، من الذهب الجنيه، ومن الفضة الريال، وكذا ما يقوم