مقامها من الأوراق النقدية، تجب الزكاة في النقدين، الذهب أول ما يخرج من الأرض يسمى تبرا، إذا كان فيه ترابه وفيه حجارته، كذلك أيضا الفضة إذا أخرجت من الأرض فإنها تسمى تبرا، كذلك بعدما تصفى تسمى مسبوكة، إذا أخذها الصواغون وأوقدوا عليها في النار، تميز الذهب وماع، وبقي الخبث التراب والحجارة، فيجعلها سبائك، يقول الشاعر:
سبكناه ونحسبه لجينا ... فأنفى الكير عن خبث الحديد
اللجين: هو الذهب. إذا عمل لباسا سمي مصوغا، إذا جعل منه خلاخل أو أسورة أو أقراط أو خواتيم، نسميه مصوغة، يعني: حليا. فإذا ضرب دراهم أو دنانير، نسميه مضروبا، فأولا التبر، ثم مسبوك، ثم مصوغ، ثم مضروب، يعني: نقود.
فنصاب الذهب عشرون مثقالا. والمثقال هو الدينار، أي قريب من الدينار، أي عشرون دينارا. وقدرت في هذه الأزمنة بما يسمى بالجرام، وإذا هي إحدى وتسعون جراما، فإذا كان الذهب عنده بهذا المقدار، فإنها نصاب.
الفضة مائتا درهم. نصابها مائتا درهم، وقدرت بالفضة الدراهم الفضية ستة وخمسون ريالا عربيا سعوديا، وبالريال الفرنسي اثنان وعشرون ريالا فرنسيا؛ لأن الريال الفرنسي وزن اثنين ونصف من الريال السعودي، هذا هو النصاب.
وحيث عدم التعامل إلا بهذه الأوراق، رجع إلى قيمتها؛ وذلك لأنها جعلت عوضا وجعلت بدلا من الريالات الفضية، لأنها لا تختزن وتعرض للتلف، كما قال بعضهم يحث حفظ المتون، وينهى عن الاعتماد على الكتب، يقول:
فالنار تحرقها واللص يسرقها ... والماء يغرقها والفأر يخرقها