فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 381 من 977

إلا مائة صاع. نقول: لك زرع آخر مائة صاع، ولك زرع آخر مائة صاع، عندك ثلاثمائة وكلها باسمك وكلها ملكك.

وكذلك التمر، إذا قال: تمري الذي هنا قدره مائتي كيلو، نقول: لك نخل في الوادي، ولك نخل في الأفلاج، ولك نخل في الخرج، فمجموع ذلك أكثر من النصاب، فعليك نصاب، عليك زكاة، أي ثمرة العام بعضها إلى بعض يجمع في تكميل النصاب. لو كان كل واحد منهما نصاب تركناهم على حالتهم وقلنا: يا أهل الخرج، أخرجوا زكاة مال أبيكم، ويا أهل الأفلاج، أخرجوا زكاة مال أبيكم؛ لأنه معطى لهم، ولأنه يرى أنه مستحق، ففي ذلك يقوم أولاده مقامه.

ولا يضم جنس إلى آخر، فلو كان عنده ثلاث أوسق من التمر، وثلاثة أوسق من الزبيب، فلا يضم بعضها إلى بعض؛ وذلك لأن الجنس مختلف، هذا اسمه عنب وزبيب، وهذا اسمه رطب وتمر، فلا يضم هذا إلى هذا، بخلاف ما إذا كان له بساتين عنب كلها تزبب، يعني بستان في الرياض، وبستان في الجنوب، وبستان في الشمال، وكلها يخرج منها، نضم بعضها إلى بعض، أما إذا كان أولئك أكثر من النصاب وهؤلاء أكثر من النصاب فإنهم يخرجون زكاتهم أو زكاة أنصبائهم في بيوتهم فتعطى المساكين.

وكذلك زكاة العروض، يعطى منها المساكين الذين هم أهل الزكاة.

باب زكاة الفطر

إنما تجب على مسلم تلزمه مئونة نفسه، فَضُل عنده من قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع، وتلزمه فطرة من يمونه بقدرها كالمبعض، ويقدم نفسه، ثم امرأته، ثم رقيقه، ثم ولده، ثم أمه، ثم أباه، ثم الأقرب، وتسن عن الجنين، وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر، وإخراجها يوم العيد جائز، ومن يومين قبله، ومن قبل صلاته أفضل. وقدرها صاع، خمسة أرطال وثلث بالعراقي من بر وشعير ودقيقهما، وتمر وزبيب، فإن عدمه فمما يحصى، وأفضلها التمر ثم الأنفع.

ثم قال: باب زكاة الفطر زكاة الفطر: أي الإفطار، وسميت بذلك لأنها تكون عند الإفطار من رمضان، أي عند الانتهاء من صيامه، فكأنهم أفطروا -يعني- لما من الله -تعالى- عليهم بإكمال شهر رمضان، كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت