فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 4 من 977

يقول: وهدى أهل السعادة منهم للإسلام؛ وذلك لأن جنس الناس مختلفون، منهم مسلم وكافر، قال الله -تعالى-: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} [1] ؛ فالذين أراد الله بهم الخير هم أهل السعادة، هداهم لاعتناق الإسلام، الذي هو الإسلام الحقيقي.

يقول: ووفق من لطُف به واختاره لتعلم الأحكام: يعني من اختارهم الله -تعالى- فإنه وفقهم لتعلم الأحكام، لتعلم الواجبات والمحظورات وما أشبه ذلك، فأنت أيها الطالب الذي وفقك الله وسددك، أنت ممن اختارهم الله، اختاره لتعلم الأحكام؛ لأنك إذا تعلمت فإنك تعمل على بصيرة، وتكون من أهل البصيرة ومن أهل العلم الصحيح، وإذا أعرضت تكون من أهل الجهالة، من تعلم فإنه يعمل على علم، ثم بعد ذلك يعلِّم الناس ما يحتاجون إليه، وله أجر جاء فيه قوله ("إن الله وملائكته يصلون على معلم الناس الخير"ولو أن تعلم أهلك أو أخوتك أو أقاربك أو أصدقاءك، فأنت ممن اختارهم الله.

يقول: وجعل قائدهم إليه سيدنا محمدا المصطفى خير الأنام: يعني قائدكم أيها المتعلمون هو النبي (فإنه المعلم، المعلم الأول لهذه الأمة، فمن اقتدى به في التعليم فهو ممن يحشر في زمرته، هو المصطفى، وهو خير الأنام، اصطفاه الله -تعالى- من جملة عباده، قال الله -تعالى- في المرسلين: {وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (( (( } [2] وجعلهم خير الأنام، الأنام هم الخلق، ورسل الله -تعالى- هم خير الأنام.

عليه أفضل الصلاة والسلام، الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، يعني ذكره على عبده بين الملائكة، والصلاة من الملائكة الاستغفار، والصلاة من الآدميين الدعاء.

يقول: وعلى آله وأصحابه الغر الكرام، آله: أقاربه وأهل بيته وزوجاته وعماته ونحوهم، وصحبه: الذين صحبوه، الذين أسلموا وصحبوه وجالسوه ورأوه، الغرُّ: الغرة في الأصل بياض الوجه، يعني أنهم ممن يرجى أن يكونوا من الغر المحجلين، الكرام: الذين أكرمهم الله.

(1) - سورة التغابن آية: 2.

(2) - سورة ص آية: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت