فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 3 من 977

ولا شك أن طالب العلم يهتم بذلك كله؛ عليك أن تقرأ في آيات الأحكام، أحكام القرآن وشروحها، وتقرأ أيضا في أحاديث الأحكام، كعمدة الأحكام وغيرها، وفي شروحها، وتقرأ أيضا في الكتب التي تجمع بين الحكم ودليله، أي تذكر الحكم ثم يقولون: لحديث فلان أو للآية الفلانية، وإذا كنت تريد الاختصار فتقرأ في المختصرات التي تعرف منها الحكم وإن لم تعرف الدليل؛ وذلك لأن الفقهاء -رحمهم الله- ما قالوا شيئا من أنفسهم؛ إما أنهم اعتمدوا على أقوال الأئمة، كالإمام أحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة والثوري وابن عيينة والأوزاعي والليث، وإما أنهم ألحقوا بها ما يشبهها، فمن جملتهم هذا المؤلف.

يقول -رحمه الله-: الحمد لله المهيمن السلام: اسمان من أسماء الله تعالى، المهيمن المحيط بجميع المخلوقات، هيمن عليهم يعني استولى عليهم، كما في قول الله -تعالى-: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [1] السلام اسم من أسماء الله، السالم من كل عيب ومن كل نقص يقدح في ربوبيته، الذي شرَع الحلال والحرام، يعني في الموجودات حلال وحرام، فشرع الحلال والحرام؛ بمعنى أنه -سبحانه- بيّن للناس في الموجودات منها ما هو حلال كالبيع وحرام كالربا: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [2] حلال كالنكاح وحرام كالزنا، وهكذا.

وخص نوع الإنسان بمزيد الطول والإنعام: يعني فضل جنس الإنسان؛ لأنه -تعالى- خلق حيوانات كثيرة، فخلق البهائم، وخلق الطيور، وخلق الحشرات، وخلق الأسماك، ولكن لم تكن هذه المخلوقات مكلفة خص الإنسان بأن أعطاه العقل، وعند ذلك كلفه بالأمر والنهي، كلفه بالأوامر والنواهي ووعده بالثواب والعقاب، الطول العطاء، والإنعام الفضائل.

(1) - سورة المائدة آية: 48.

(2) - سورة البقرة آية: 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت