العليم، اللهم يا واسع المغفرة اغفر لي، ويا واسع الرحمة ارحمني، متى دعا بشيء من ذلك فإنه يكفي، يكفي هذا الذكر، ويكفي هذا الدعاء.
ذكر أن من أفطر بالجماع فعليه كفارة ككفارة الظهار، العتق فإن لم يجد فصيام شهرين فإن لم يجد فالإطعام؛ لقصة الحديث الذي فيه أن رجلا قال: يا رسول الله هلكت، قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فأمره أن يعتق رقبة، فلم يجد، أن يصوم شهرين متتابعين، فلم يستطع، أمره أن يتصدق.
يقول: ولو مرارا قبل التكفير عليه القضاء وكفارة الظهار ولو مرارا: يعني هذا الذي يختاروه أنه لو جامع في عشرة أيام من رمضان قضى عشرة، وكفاه كفارة واحدة؛ وذلك لأنه لم يكفر حتى فعل هذه الأشياء الثلاثة العشرة، وكذلك لو لم يتحمل وجامع في خمسة عشر يوما أو نحو ذلك بالنهار فإنه يكفيه كفارة واحدة، ولكن يقضي تلك الأيام كلها، ومع ذلك لا بد من قضاء تلك الأيام.
والكفارة على الترتيب: العتق، فإن لم يجد فالصيام، فإن لم يجد فالإطعام.
إذا مات وعليه صيام يطعم عنه عن كل يوم طعام مسكين، وهذا إذا كان قد فرط، صورة ذلك إذا مرض الإنسان في رمضان، أو سافر عشرة أيام، ثم شفي من مرضه، أو أقام في البلد وبقي في البلد معافى سليما ليس به مرض وليس مسافرا، وتمكن من القضاء، ولكنه لم يقضِ، بل تساهل بالقضاء، ومرت عليه الأيام وهو لم يقضِ مع عدم العذر، ثم بعد ذلك قدر أنه أصابه الموت فمات، فمثل هذا يقضى عنه أو يكفر عنه إطعام عن كل يوم مسكين، إن تبرع أحد بأن يصوم عنه فإنه يصوم، جاء في الحديث يقول:"من نذر أن يطيع الله تعالى فليطعه"وقال ("من مات وعليه صيام صام عنه وليه"وهذا إذا فرط بقدر الأيام التي عليه، عليه عشرة أيام أفطرها لمرض، شفي بعد العيد، وبقي عشرة أيام، وهو قادر، ولكنه ما صام، أو بقي عشرون يوما أو شهر أو أشهر وهو يقول: إنني عاجز. ولكن ليس بعاجز، ومات بعد ذلك قبل أن يصوم، فإنه يقضى عنه، يصوم عنه أحد أقاربه.