فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 409 من 977

أما الحج والعمرة فإن من دخل فيهما وجب عليه الإتمام حتى ولو فسد ويقضي فاسدا، فإذا أحرمت بالعمرة فإن عليك إتمامها إلا إذا اشترطت إذا قلت: إن حبسني حابس محلي حيث حبسني. فلك ما استثنيت، حبسك مرض أو حبسك عدو صدوك عن إتمام عمرتك في هذه الحال لك أن تترخص وأن تترك الحج، وكذلك العمرة من دخل فيها لزمه إتمامها، قال الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [1] أتموا الحج وأتموا العمرة لله، فمن أحرم بها لزمه أن يتمها إلا إذا كان اشترط، لو أن امرأة أحرمت بالعمرة واشترطت إن جاءها العذر أنها تتحلل فلها ما استثنت.

يقول: من أحرم بالحج أو العمرة وجب عليه إتمامهما، وقضاء فاسدهما لو أنه أفسد العمرة بجماع أو أفسد الحج بجماع فإن عليهما أن يبقيا على إحرامهما ويكملانه، لو جامع مثلا ليلة التروية أو مساء يوم التروية وهو محرم، يقف وهو محرم ويأتي بمزدلفة ثم بمنى ثم يرمي الجمار ثم يودع، مع أن هذا الحج قد فسد؛ وذلك لأنه أفسده بالجماع وعليه القضاء في السنة القابلة، يقال أنت أفسدته وأتممته ولو كان فاسدا ومع ذلك عليك أن تحج بدلها، فيحج بدل تلك الحجة. وكذلك العمرة إذا أفسدها بجماع فعليه أن يأتي بعمرة، لكن العمرة وقتها واسع، يجب إتمامها وقضاء فاسدهما يعني الحج والعمرة.

الفطر في الفرض لمرض يشق أفضل، إذا أفطر لمرض وذلك المرض يشق جاز له الفطر وعليه القضاء، عليه القضاء لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [2] الفطر في الفرض يعني في رمضان إذا كان لمرض أو كان لسفر تقصر فيه الصلاة، فإن الفطر جائز، فإن كان هناك مشقة فالفطر أفضل، وإن لم يكن هناك مشقة فالصيام أفضل، وفي هذه الأزمنة نرى أن الصيام أولى؛ وذلك لعدم المشقة، ولأن بعض الناس إذا أفطر ثقل عليه القضاء.

(1) - سورة البقرة آية: 196.

(2) - سورة البقرة آية: 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت