فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 412 من 977

عليه؛ لأن الصيام جنسه واجب في رمضان، وأما إذا نذر اعتكافا فليس هناك اعتكاف فريضة، فيكون سنة ولكن عندنا أنه يجب، يجب الوفاء بالنذر؛ لقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا (( (( (( (( (( (} [1] .

يقول: يجب على المعتكف أن يصلي مع الجماعة، فإن كان في مسجده الذي اعتكف فيه الجمعة صلى فيه وإلا ذهب إلى الجمعة، المسجد عادة يصلى فيه الأوقات وقد لا يصلى فيه الجمعة، فإذا اعتكف في المسجد الذي ليس فيه جمعة فله رخصة في أن يذهب إلى أقرب الجوامع.

يجب بالنذر من نذر صياما أو اعتكافا أو قراءة محددة وجب عليه أن يفعل، وجب عليه أن يعتكف أو نحو ذلك، مثال ذلك إذا قال لله علي أن أعتكف عشرة أيام في مسجد شيخ الإسلام. وجب عليه أن يوفي بالنذر، لكن لو قال: سأعتكف في المسجد الجامع الذي في وسط البلد يجوز؛ وذلك لأن ذلك المسجد أقدم من هذه المساجد فيعتكف فيه ويصلي فيه الجمعة، ولا يلزمه أن يرجع إلى هذا المسجد، لا بد أن يكون في مسجد تقام فيه صلاة الجماعة مدة اعتكافه.

المرأة تعتكف في كل مسجد سوى مسجد بيتها، وذلك لأن بيتها يعتبر منها فإذا كانت تصلي في زاوية من بيتها فهذه الزاوية لا نقول إنها تعتكف فيها؛ لأنها لا تسمى اعتكافا؛ لأنها داخل بيتها.

يقول في مسجدها سوى مسجد بيتها الأفضل أن تعتكف في أقرب مسجد إذا نذرته، لو نذر شهرا مطلقا لزمه التتابع والشروع قبل ليلته، إذا قال لله علي إن نجحت أو إن قبلت أن أعتكف شهرا في هذا المسجد، فنقول: عليك إذا تحقق النذر الوفاء بهذا النذر، عليك الوفاء به.

إذا نذر شهرا فالأصل أنه من الهلال إلى الهلال، وأما إذا نذر ثلاثين يوما فإنه يعد ثلاثين من وسط الشهر أو من أوله أو من آخره، وهل يلزمه التتابع؟ إذا نذر شهرا لزمه التتابع، وأما إذا نذر ثلاثين أو أربعين يوما فالأقرب أنه لا يلزمه التتابع إلا بنية.

(1) - سورة الحج آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت