فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 451 من 977

أن يقبل يده، ولعل الأقرب أنه لا يقبل شيئا، وإنما يضع يده عليه، ولا يمسحه ولا يقبله ولا يمسه بيده، وإنما يقتصر على يد واحدة أن يمسه بيده اليمنى.

يطوف بالبيت سبعة أشواط يرمل في الثلاثة الأول الرمل إسراع المشي مع مقاربة الخطى وهز المنكبين، سبب هذا الرمل أن المشركين في سنة سبع لما جاء المسلمون معتمرين أرادوا أن يهونوا من شأنهم، وأن يضعفوا رأيهم عند سفهائهم، فقالوا: يقدم عليكم اليوم قوم قد وهنتهم حمى يثرب، يثرب اسم للمدينة وهنتهم، يعني: أوهنتهم وأضعفتهم أضعفت قواهم وأنهكتهم يريدون بذلك ألا يرى سفهاؤهم لهم قدرهم، وأنهم ضعفاء، وأنهم لا شيء عندهم، ولما بلغ ذلك النبي (أمرهم بالرمل حتى يظهروا جلدهم ونشاطهم، وكان المشركون جالسين على جبل قعيقعة الذي هو في جهة الشمال محاذيا للحجاز، من وراء البيت وهو مرتفع ينظرون إليهم، فلما رأوهم يرملون ويسرعون تعجبوا، وقالوا: كيف تقولون: قد وهنتهم الحمى، ما هم إلا كالغزلان، وما منعهم أن يرملوا في الأشواط كلها إلا الإبقاء والرفق عليهم.

وكلما حاذى الحجر الأسود قال: الله أكبر، أو قال لا إله إلا الله والله أكبر ويقول بين الركنين بين اليماني وبين الحجر الأسود: {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا النَّارِ النَّارِ (( (( } [1] حفظت هذه الدعوة عن النبي (في هذا المكان، يدعو بما أحب، وليس للطواف دعاء مخصوص خلافا لما يعتقده كثيرون.

وهذه الأدعية التي بالمناسك دعاء الشوط الأول، ودعاء الشوط الثاني، ودعاء الشوط الثالث، ليست لازمة وليست ضرورية عليه أن يدعو بها أو بغيرها، فلو جمعها في شوط واحد أو قدم بعضها وأخر بعضها فلا حرج عليه، وكذلك لو دعا بدعاء الملتزم أو بدعاء الحجر أو بدعاء المقام، فإن ذلك كله جائز لا يلزم الالتزام بشيء من ذلك، يدعو بما أحب.

(1) - سورة البقرة آية: 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت