ولا رمل على النساء؛ لأن المرأة مأمورة بالتستر، وقد يكون الرمل سببا في تكشف بعض بدنها،"ولا على أهل مكة"وذلك لأنه ليس لهم عمرة، وليس عليهم طواف قدوم ولا عليهم اضطباع، وليس هناك رمل إلا في هذا الطواف، فلا يرملوا في طواف الإفاضة ولا في طواف التطوع ولا في طواف الوداع.
يشترط على الطواف شروط:
الأول: الطهارة؛ قال النبي (لعائشة:"افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري"منعها من أن تطوف وهي عليها نجاسة العذر عذر الحيض، فدل على أنه يشترط للطواف الطهارة، وقال الله -تعالى-: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ (( (( (( (( (( (( (( } [1] أمر بتطهير البيت للطائفين، فيلزم أن يكون الطائف طاهرا.
الشرط الثاني: الستر، أي: ستر العورة كالصلاة، فلا يطوف عريانا، خلافا لأهل الجاهلية، فكانوا إذا قدموا ولم يجدوا ثوبا من أهل مكة طافو عراة، ويقولون: لن نطوف بالبيت بثيابنا التي عصينا فيها؛ تعظيما للبيت -بزعمهم-، فنهى الله عن ذلك وقال تعالى: {* يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ (( (( (( (} [2] قال الإمام أحمد: وأجمع الناس على أنها في الصلاة، فبطريق الأولى الطواف.
من شروط الطواف: أن يكون متواليا، فإذا قطعه بطل، إذا طاف ثلاثة أشواط، ثم جلس بدون عذر، ثم أراد أن يكمل فإنه لا بد أن يستأنف، لو انتقض وضوءه وذهب ليتوضأ ربع ساعة أو ثلث ساعة فله أن يواصل، وأما إذا طال الفصل فعليه أن يستأنف.
ومن شروطه: أن يجعل البيت عن يساره، فلا يصح أن يطوف معاكسا للناس.
فمن شروطه: أن يطوف من وراء الحجر، فلو طاف من داخل الحجر ما كفاه.
(1) - سورة البقرة آية: 125.
(2) - سورة الأعراف آية: 31.