أما الذي يُصد بمرض فإن كان يرجى زواله بقي على إحرامه مثل الحوادث .. حوادث السيارات الانقلاب ونحوه، إذا حدث له حادث وهو محرم وأدخل المستشفى بقي على إحرامه، فإن قصوا من شعره فعليه فدية، وإن خلعوا ثيابه وألبسوه مخيطًا فعليه أيضًا فدية، أما إذا بقي في مكانه كالأعرج -مثلًا- إذا سقط من بعيره أو راحلته وانكسرت ساقه أو فخذه وبقي فإنه ينحر عنه بمكة أو ينحر عنه في مكانه ما استيسر من الهدي شاة أو نحوها ثم يتحلل، فإن لم يجد بقي على إحرامه حتى يصوم عشرة أيام ثم حل.
أما إذا صد عن عرفة فقط فإنه يتحلل بعمرة ولا شيء عليه يذهب إلى البيت ويطوف ويسعى ويتحلل بعمرة، وهذا كله إذا لم يشترط، أما إذا اشترط وقال: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإنه يتحلل ولا شيء عليه حيث أحصر يتحلل ولا شيء عليه.
هذا آخر الحج وفي العام القادم إن شاء الله إذا أحيانا الله نبدأ من البيع ونقف على النكاح إذا يسر الله، والله أعلم.
س: أحسن الله إليكم وجزاكم خير الجزاء، سماحة الشيخ، سائل يقول: هل يجوز التبرك بالحجر الأسود؟
ج: لا يمسح بشيء من أجزاء البيت للتبرك وإنما للاقتداء بالسنة، لا الحجر الأسود ولا اليماني ولا الكعبة ولا أبوابها ولا أماكن منها ولا الصفا ولا المروة ولا جبل الرحمة ولا غار حراء ولا غير ذلك إنما يمسح منها ما يمسح على أنه سنة.
س: أحسن الله إليكم، وسائل يقول: ما حكم الجمع بين عمرتين في سفر واحد؟
ج: نرى أن العمرة خاصة ممن يسافر لها من بلاده، لكن إذا كان جاء من بعيد وأراد أن يعتمر عن أبيه أو عن أحد أقاربه إذا كان من غير داخل المملكة يمكن أن يرخص له، وأما الذين من المملكة فالأصل أنهم لا يعتمرون إلا من بلادهم.
س: أحسن الله إليكم، سماحة الشيخ، هل يكبِّر إذا استلم الركن اليماني أو حاذاه؟
ج: الصحيح أنه ما يكبر، وإن كان هناك من أجاز له أن يكبر، لكن المشروع أن التكبير يكون عند الحجر.