كتاب البيع
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الإمام البعلي -رحمه الله تعالى-: كتاب البيع، وهو معاوضة المال بالمال بغرض التملك، ويصح بإيجاب وقبول، بعتك واشتريت ونحوه، وبالمعاطاة نحو: أعطني بهذا، فتعطيه ما يرضيه. وله شروط:
أن يتراضيا به، فلو أكره بغير حق لم يصح، وأن يكون العاقد مكلفا رشيدا، لكن يصح من السفيه بإذن وليه، وبغير إذنه في اليسير، وأن يكون مالا منفعته مباحا لغير حاجة، مملوكا للعاقد أو مأذونا فيه، مقدورا عليه، معلوما برؤية أو صفة بثمن معلوم.
ويصح بيع الجوز واللوز في قشريه، وما مأكوله في جوفه، لا بيع عصير لمن يخمره، أو سلاح في فتنة، أو لحربي، أو من تلزمه الجمعة بعد ندائها.
ولا يصح بيعه على بيع أخيه ولا شراؤه على شرائه، ولا الصبرة إلا قفيزا، والحيوان إلا حمله أو شحمة ولا بيع حصاة ومنابذة وما فيه غرر ولا عبد مسلم لكافر ولا مكيل أو موزون، قبل قبضه، أو شراء سلعة باعها نسيئة ولم تتغير بأقل مما باعها نقدا، وإن باع ما يجري فيه الربا نسيئة لم يجز أن يشتري بثمنه قبل قبضه ما لا يجوز بيعه به نسيئة.
ـــــــــــــــــــــــ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين، نبيينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نعتذر عن تأخرنا في هذا اليوم، بعد هذا اليوم -إن شاء الله- سوف نبدأ في الساعة الرابعة والربع أو نحو ذلك، نعرف أن كتب الحنابلة -رحمهم الله تعالى- متقاربة ولكن تختلف باختلاف العبارات عن صيغة الكلام،