فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 6 من 977

فاختاروا مذهبه وذلك لأنه قد فتح الله -تعالى- عليه علما كثيرا، ذكروا بالمذاكرة أنه يحفظ مليون حديث من الأحاديث المرفوعة والموقوفة ونحوها.

يقول فيه الصرفدي:

حوى ألف ألف من أحاديث أسندت ... وأثبتها حفظا بقلب محصِّل

أجاب على ستين ألف قضية ... بأخبرنا لا عن صحائف نُقَّل

يعني سئل ستين ألف مسألة يخبر فيها بأخبرنا وحدثنا، لا يرجع إلى الكتب؛ لأن الله -تعالى- فتح عليه الحفظ فهو يحفظ هذا للحفظ، فكان ذلك مما جعل أهل السنة يختارون مذهبه.

هو -رحمه الله- ما كتب في الفقه كتبا، طلب منه أن يكتب فامتنع وقال: نرجع إلى الأحاديث والآيات، ولكن كتب ذلك تلاميذه كان له حوالي أكثر من مائة وخمسين تلميذا كتبوا مذهبه، كلما سئل عن مسألة أجاب عنها، الحاضر منهم يكتبها في دفتر وأصبحت كتبا، من ذلك ابنه عبد الله في كتابه المطبوع:"مسائل عبد الله"، وابنه صالح وكتابه أيضا مطبوع:"مسائل صالح لأبيه"، وتلميذه أبو داود السجستاني صاحب السنن مسائله أيضا مطبوعة، وتلميذه إسحاق بن إبراهيم بن هاني مسائله مطبوعة، وغيرها، (وأرضاه وجعل الجنة مأواه.

يقول: جعلته -يعني هذا الكتاب- على القول الصحيح؛ وذلك لأنه قد يوجد في المسألة قولان، ويوجد ثلاثة، فاختار القول الصحيح، ورجع إلى اختيار معظم الأصحاب، يعني الذي اختاره أكثرهم؛ تسهيلا على الطلاب يعني الذين يطلبون العلم ويريدون الأقرب، وتذكرة لأولي الألباب؛ يعني للفقهاء وللأكابر تذكرة لهم، مع كثرة علمه يعني وقلة حجمه، يعني حجمه صغير ولكن فيه علم كثير، نسأل الله النفع به، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، بمنه وكرمه، إنه منان كريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت