باب اللقيط تعريف اللقيط بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين، أما بعد: قال الإمام البعلي -رحمه الله تعالى-: باب اللقيط، وهو الطفل المنبوذ، مسلم إن وجد في بلد فيه وجد عنده أو قريبا منه، فله نفقته منه وإلا من بيت المال، وحضانته لواجده إن كان أو من يرد نقله إلى البادية لم يقر معه، ومن ادعاه لحق به نسبا لا دينا، ولو ادعاه جماعة وتساووا، أري القافة فلحق بمن ألحقوه به ولو بالكل، وإلا ميراثه وديته فيء، والله تعالى أعلم. باب السبق، لا يجوز بجعل إلا في خف وحافر
ونصل،
فإن
كان من غيرهما فهو لمن سبق، وإن كان من أحدهما فسبق، أو جاءا معا أحرزه المخرج، وإن سبق الآخر أخذه، فإن أخرجا معا
جاز محلل كافيهما، فإن سبقهما أحرز سبقهما، وإن سبق أحدهما أحرز سبقه، وأخذ سبق صاحبه، ولا بد ممن تحديد المسافة والغاية، والإصابة وصفتيهما وعدد الرشق، وإنما تكون المسابقة على الإصابة. باب الوديعة، وهي أمانة لا تضمن بغير تعد، مثل أن يحفظها بدون حرزها، أو
يجحدها ونحو ذلك، فإن قال: ما لك شيء ثم ادعى ردها، أو تلفها قبل، بخلاف ما أودعتني شيء، والعارية مضمونة إن لم يتعد، وتجوز في كل منفعة لا بضع ومسلم لكافر، ويرجع ما لم يأذن بشغله بشيء يضر به إن رجع. ـــــــــــــــــــــــ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم
الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، لما ذكر
اللقطة ذكر بعدها اللقيط، وهو طفل لا يعرف نسبه، ولا رقه، نبذ أو ضل، وأخذه فرض كفاية، وذلك حفاظا على الأنفس؛ لأنه بشر وآدمي، وحرمة الآدمي
واحترامه واجب على المسلمين جميعا، وواجب أيضا على غير المسلمين، والعادة أنه إذا كان صغيرا يحكم بإسلامه، ولو كان ابن غير رشدة،
الغالب أنه يكون ابن زنا.