فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 721 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ وأما كلمة سهم فالأكثرون على أنها كان العامة لا يفرقون ولا يعرفون هذا الاصطلاح ولكن مع ذلك يعطونه ما كان معروفا عند العرب أن السهم هو السدس. الوصية من الحقوق المتعلقة بالتركة في الفصل بعده"تخرج الواجبات من رأس المال"، الواجبات التي في ذمته يخرجونها من رأس المال، مثل الوصايا يخرجونها من رأس المال إذا كانت لمعين مثلا أو نحوه، قبل قسمة التركة على الورثة، وأما الواجبات

في الذمة فإنها تخرج من رأس المال، الديون، في ذمته لفلان ألف، ولفلان ألفان، ولفلان خمسة، فهذه واجبات وحقوق للآدميين، حقوق الآدميين مبنية على المشاحة والمضايقة، ففي هذه الحال تقسم على الورثة، يقسم على الورثة التركة، بعدما تصفى

الحقوق

وبعدما

توفى الديون وبعدما تسدد الكفارات، إذا كان بذمته كفارة، كفارة يمين أو كفارة عتق عن واجب من الواجبات التي يجب بها العتق، فإنها تُخرج من رأس المال كله. وهكذا أيضا النذور إذا كان قد نذر ولم يوفِ واحتاج هذا النذر إلى مال فإن المال الذي هو كفارة هذا

النذر، أو

إخراج هذا النذر، فإنها كلها

من رأس المال، فإن وصى

بها من الثلث زُوحم أصحاب الوصايا، وقيل: يبدأ بها، إذا

قال: أخرجوا ثلث تركتي، وأعطوا منه زيدا ألفا، وعمرا خمسة

آلاف، وسعدا عشرون ألفا، ثم قال: والباقي أخرجوه في الوصية، وقال مع ذلك: في ذمتي نذر، وفي ذمتي

تحرير رقبة، عن ظهار أو نحوه، أخرجوه أيضا من الثلث، نظرنا وإذا الديون مثلا خمسون ألفا، وإذا الكفارة عشرون ألفا، الكفارات كلها، وإذا الثلث ما بلغ إلا خمسة وأربعين ألفا، والحقوق زادت على ستين ألفا، الديون والكفارات ونحوها، كذلك أيضا الوصايا، فيزاحم أصحاب الوصايا. وقيل: يقدم ما كان عليه من حقوق الله -تعالى- وهي الواجبات: كالكفارات والنذور والأيمان التي مات ولم يكفرها، فإنها تخرج من الثلث، فإن لم يكفِها الثلث رُجع على التركة، رجع أصحاب هذه الحقوق والواجبات إلى التركة التي هي رأس المال، إذا فرضنا أن الوصايا ثلاثون ألفا، والكفارات عشرون ألفا، والثلث ثلاثون ألفا، فهل نبدأ بالكفارات التي هي عشرون ألفا من الثلث أو نبدأ بالوصايا؛ لأنه رفق بفلان وقال: أعطوه ألفا وفلانا أعطوه خمسة آلاف وفلانا أعطوه عشرة آلاف من باب

الرفق بهم، فماذا نقدم؟ هل نقدم الكفارات أو نقدم الوصايا؟ كأنه يختار أنها تقدم على الديون؛ لأنها بذمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت