.ـــــــــــــــــــــــ الواجبات مثل الكفارات والزكوات والنذور واجبات في الذمة، فإذا كانت واجبات في الذمة فإنها تقدم على الوصايا: الذي أوصى لبشر بمائة، وأوصى لسعد بألف، وأوصى لبكر بعشرين ألفا، نعرف بأنها تبرعات ونقول: وفاء الذي في ذمته للناس أو التزم به أولى من الوصايا؛ لأن الوصايا تبرع، أعطوا بشرا خمسة آلاف، أعطوا بكرا خمسة آلاف، هذا يعتبر تبرعا، فلا يزاحم التي في ذمته، التي هي حقوق الآدميين، والتي ذكروا أنها مبنية على المشاحة والمضايقة. شروط الموصى إليه يقول بعد ذلك:"وتصح إلى كل عدل بكل هذا يتعلق بالموصى إليه، الموصى إليه هو الوكيل الذي يوكله، فيقول:"
أوصيت إلى فلان ليقضي ديني، نظرنا وإذا هو ليس عدل، فلا يكون أهلا للوصية، أوصيت إلى فلان يكفر عني الكفارات التي في ذمتي، نظرنا وإذا هو غير عدل، يمكن أنه كان عدلا في حياة المورث وبعد موته تغير وأصبح فاسقا، أصبح يترك الصلاة وأصبح يشرب الخمور وأصبح يسمع الأغاني والملاهي وما أشبهها، فنقول: لا بد أن يكون الوصي عدلا، إذا كان عدلا حالة
الموت
ولكن
فسق بعد ذلك فإن للقاضي أن يعزله وأن يعين بدله. يقول:"بكل ما يجوز للموصي فعله"وهذا أيضا قد تقدم في قوله:"ممن يملك التبرع وبما فيه نفع مباح"، الموصى به هو ما يجوز للموصي فعله، في حياته هو الذي ينفق على ورثته فله أن يوصي إلى أخيه ويقول: أنفق على ورثتي من بعدي، يصح ذلك لأن أخاه مثلا ثقة ومأمون، ولأن الموصي قد يملك التبرع، أو يجوز له فعل هذه الكفالة وهذه الحضانة ونحوها. فالموصى إليه: هو العدل الموثوق الذي يؤمن على هذه الوصية مالا أو عيالا أو مواشي، والموصي
هو الذي يجوز أن يتصرف في المال، يجوز له أن يوصي بما له فعله من النفقة على أولاده وتنمية أموالهم، ومن المطالبة بحقوقهم التي أو كذلك الوصية بحفظ أو استيفاء ديونه ومخاصمة غرمائه ما له أن يفعله في حياته. الوصية بالزائد على الثلث