فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 724 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ يوافقوا، لكن لو وافقوا في حياة أبيهم من باب الاحترام، لو قال لهم أبوهم: يا أولادي أنا ثري وعندي التي أخلفها تشبعون منها، يمكن أنها تكفيكم وتكفي أولادكم وأحفادكم، فأنا أوصي بالثلث، فوافَقوا في حياته رفقا بوالدهم، وبعد موته رجعوا وقالوا: لا نسمح إلا بما قدره الله. هل يصح رجوعهم؟ يصح؛ وذلك لأنهم إنما يملكون المال بعد الموت، ما دام مورثهم حيا فإنهم لا يتصرفون في ماله،

فهو الآن أوصى وهو حي، ولما أوصى استباحهم فأباحوه، ولما مات قالوا: الآن دخل المال في ملكنا، فلم ينفذوا منه إلا الذي أباحه الله ألا وهو الثلث، فما زاد على الثلث, فإنه لنا وملكنا، لهم ذلك. وهكذا لو أو أوصى لوارث، أوصى لأحد الورثة وقال: يا أولادي، أخوكم هذا هو الذي نفعني وخدمني، وهو الذي اشتغل في تجارتي أو في حرثي، أو كان حافظا لماشيتي ونحو ذلك، فأنا أوصي له بربع المال أو بثلث المال، فلهم الرجوع،

إذا وافقوا لهم الرجوع في ذلك بعد الموت. فالحاصل: أن ما زاد على الثلث أو ما كان لوارث يوقف على إجازة الورثة، يقال: إن أجازوه فإنه يعتبر، وإلا فإنه لا يعتبر، لكن يقول: يعتبر من الثلث، يعني هذا المال الذي تبرع به وأوصى فقال: أعطوا ولدي من مالي زيادة على ميراثه ألفا أو

مائة ألف، يعتبر من الثلث إذا كان لغير وارث، وأما إذا كان لوارث فإنه يوقف على إجازة الورثة، ويعتبرونه أيضا من الثلث، سواء كان زائدا على الثلث أو أنه لوارث، ولكن إذا أجازوا أكثر فإنه يعتبر إذا أجازوه من رأس المال. هناك وله مال كثير بمعين فيقول لأولاده، أو يكتب في وصيته: أنا غني وعندي أموال طائلة، والآن أنا أتبرع بعد موتي لفلان أحد أقاربه، تبرع له بمائة ألف على أنه يملك ملايين، ولكن كسدت أمواله وفسدت وخسر، ولما مات

لم

يكن

في ملكه إلا مائة ألف، ففي هذه الحال هل تعطى كلها لذلك الوارث، أو لذلك الذي له وهو أجنبي، هو تبرع بمائة ألف، ونظرنا إلى التركة كلها مائة ألف، فنقول: نعتبر الثلث ثلاثة وثلاثين ألفا، وثلث ألف، باعتبار الموت، عندما مات ثلث تركته ثلاثون ألفا وثلاثة آلاف وثلث ألف، فهذا هو الثلث الذي يملكه، وكونه أوصى بمائة ألف كان ذلك لما كان غنيا، عنده مليون أو ملايين، والآن ما عنده إلا هذه المائة التي أوصى بها لفلان. وقد يوصي بأكثر، قد يقول: إذا مت أعطوا فلانا مائة، وفلانا مائة، وفلانا مائتين، وفلانا عشرين ومائة ونحو ذلك، ثم يعيش حتى تكسد

أمواله وحتى يخسر ولا يبقى له من أمواله إلا مائة ألف أو نحوها، فنقول: إن الثلث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت