ـــــــــــــــــــــــ
إذا أوصى بمثل نصيب ثالث لو كان له الربع، لو كان فله الربع بمثل نصيب ثالث، إذا كان له أولاده ثلاثة فقال: أعطوا أخي مثل نصيب أحد أولادي، أولاده ثلاثة، فكم نعطي الأخ؟ نعطيه مثل نصيب أحدهم، وتصح من أربعة، فيكون لأخيه الربع، ولأولاده الثلاثة كل واحد الربع؛ وذلك لأن الله أمر بتقديم الوصية على الميراث في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [1] وهاهنا أوصى بمثل نصيب أحد الورثة وهم ثلاثة، فيكون الأول مثل نصيب أحدهم، فيقسم المال أربعة فله سهم، ولكل واحد من الأولاد سهم.
أما إذا كانوا خمسة فأوصى بمثل نصيب أحدهم، فإن له السدس، بمثل نصيب خامس لو كان إلا مثل نصيب سادس، فيكون قد أوصى بالخمس إلا السدس، الحاصل أنه إذا كان أولاده خمسة وقال: أوصي لأخي بمثل نصيب أحد أولادي، فإن له مثل نصيبهم مضموما إلى أنصبائهم، فتُجعل ستة، فله السدس والحال هذه، أي: له نصيب مثل نصيب واحد منهم فيعطى نصيب سادس.
لو كان قد أوصى بالخمس إلا السدس، إذا أوصى بالخمس إلا السدس صحت من اثنين وستين، إذا قال: له الخمس إلا السدس، معنى ذلك أنه لا يكون هناك نصيب إلا من اثنين وستين؛ لأنا إذا قسمنا الخمس على ستة ونزلنا من واحد منها خمسه احتاج إلى عدد فتصح من اثنين وستين، أوصى بالخمس إلا السدس، فتصح من اثنين وستين.
وعلى هذا ... إذا وصى له بثلثِ معين، بثلث معين أو به فاستحق، استحق ثلثًا فله الباقي، أوصى له بثلث معين أو به فاستحق، مثلا أوصى له بثلث هذا البيت، ثم إن البيت ظهر مستحقا، ظهر له مالك أو مرتهن أو نحو ذلك، ففي هذه الحال ماذا يعطى؟ فله ثلث الباقي، يعني: نفرض أنه أوصى له بثلث هذا البيت، وأن البيت ظهر مستحقا، فيكون له ثلث من الباقي، يعني: باقي التركة إن وجدت، فإذا أوصى بثلث ثلاثة واستحق اثنان أو ماتا فله ثلث الباقي.
إذا أوصى بثلث ثلاثة، صورة ذلك إذا قال: له ثلث ما يرث هؤلاء الثلاثة، أولاده مثلا ثلاثة وأوصى له بثلث أنصبائهم، ثم قدر أنه مات اثنان قبل الميت وبقي واحد ففي هذه الحال له ثلث الباقي، يعني: ما بقي إلا واحد فيستحق ثلث ما بقي، كأنه أوصى له بثلث التركة، والميت لا يوصي بأكثر من الثلث.
(1) - سورة النساء آية: 11.