أما سننه فأهمها التسمية، وقد قيل إنها واجبة كما أنها واجبة في الوضوء وفي الغسل، ولكن يختار المؤلف أنها سنة في الجميع، إذا كان كذلك فإنه لا بد أن يتأكد أن يقول"بسم الله"، ثم يضرب بكفيه الأرض.
من السنن أن يقدّم يمناه، تقديم يمناه، يعني قبل اليسرى.
من السنن أن يؤخر التيمم إذا ظن أنه يجد الماء، إذا كان مقبلا على ماء، ولكن لا يدري متى يصل إلى ذلك الماء، ففي هذه الحال ينتظر، وإذا غلب على ظنه أنه يصله قبل خروج الوقت، إذا كان -مثلا- وقت الظهر يدخل في الساعة الثانية عشر إلا خمس دقائق ويمتد إلى قريب الساعة الثالثة، دخل عليه وقت الظهر وهو يمشي، إذا كنت تظن أنك تصل إلى الماء في الساعة الواحدة، أو الساعة الثانية أو الساعة الثالثة إلا الثلث، فأخِّر الظهر حتى تصل إلى الماء وتتوضأ، وأما إذا خشيت أنك ما تصله إلا الساعة الرابعة أو الخامسة وما بعد فإنك تصلي بالتيمم.
وكذا العصر، إذا قلنا إن العصر يدخل في الساعة الثالثة وعشر دقائق أو نحوها، دخل عليك العصر وأنت تمشي، وفي إمكانك أن تصل إلى الماء في الساعة الخامسة، أخِّرْ التيمم إلى الساعة الخامسة، فإن وصلت الماء فتوضأ، وإلا فتيمم؛ حرصا على حصول الماء والوضوء به، هذا معنى تأخيره، يعني تأخير التيمم إذا ظن وجدان الماء.
مبطلات التيمم
ومبطله مبطل طهارة الماء وخروج الوقت وقدرته على استعمال الماء وإن بُذِلَ للأحق قُدِّم الميت ثم مَنْ عليه نجاسة ثم الحائض ثم الجنب، ويجزئ ضربة واحدة لوجهه وكفيه، فإن تيمم لنجاسة بدنه لم يعد.
مبطلات التيمم هي مبطلات الوضوء، فإذا تبول بطل التيمم؛ لأن الله -تعالى- جعل التيمم مؤقتا بفقدان الماء، فمبطلات الطهارة التي طهارة بالماء تبطل الطهارة بالتيمم.