المبطل الثاني: خروج الوقت، إذا تيممت للظهر، وجاء العصر وأنت على تيممك متى أحدثت، عليك أن تتيمم لصلاة العصر، وكذلك بقية الصلوات، هذا هو الاحتياط؛ وذلك لأنه طهارة ضرورية، فلا تتجاوز الحاجة.
المبطل الثالث: القدرة على استعمال الماء، فمتى قدر المريض على استعمال الماء وكان قد تيمم، بطل تيممه، فليتوضأ.
وكذلك أيضا وجدان الماء، إذا وجد الماء وهو في الصلاة -صلاة بتيمم- هل يقطعها؟ هكذا قالوا، يعني استحبوا أنه يقطعها، ومنهم من يقول: يتمها؛ وذلك لأنه دخل بطهارة كاملة، فيستمر فيها، ويستصحب تلك الطهارة.
الاحتياط إذا كان في أولها، إذا جاء الماء وهو في أول الصلاة التي بالتيمم، قطعها وتوضأ، وأما إذا ما بقي عليه إلا ركعة أو ركعتان فإنه -على الصحيح- يستمر ويتمها.
يقول"إذا بُذل له الماء"، إذا بذل الماء لجماعة، بذل لهم ماء، وعندهم ميت يحتاج إلى من يغسله، وثانٍ على بدنه جنابة أو على ثوبه، على بدنه نجاسة كدم أو بول، وثالث امرأة حائض، ورابع جنب، وخامس محدث حدثا أصغر، جاء ماء يكفي واحدا، من يُقَدَّم؟ يقدم الميت؛ لأنه راحل عن الدنيا، فيغسل بهذا الماء، فإذا كان يكفي اثنين، غسلنا الميت ثم أعطينا من عليه نجاسة أن يغسله، فإذا كان يكفي ثلاثة غُسِّل الميت، ثم غسلت النجاسة، ثم اغتسلت الحائض، فإذا كان يكفي أربعة أعطينا هؤلاء الثلاثة وأعطينا الرابع الذي هو الجنب، وإذا كان يكفي خمسة فالخامس هو المحدث الذي حدثه حدث أصغر، يعني الذي يحتاج إلى وضوء، هكذا ترتيبهم على ترتيب من هو أحق.
التيمم يجزئ فيه ضربة واحدة لوجهه وكفيه، دليل ذلك حديث عمار لما أرسله النبي (لحاجة فاحتلم ولم يجد الماء، يقول:"فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة"ظن أن التيمم يكون بغسل أعضاء الوضوء، وأنه إذا كان بحدث أكبر فلا بد أن يعم جميع جسده، أخبر النبي (فقال:"إنما يكفيك"