فهرس الكتاب
سواء قلنا إن الجاهل بالنجاسة يعيد أو لا يعيد لأن عدم علمه بالنجاسة لا يمنع العين إن تكون نجسة و هنا إذا لم يعلم بالتحريم لم يكن فعله معصية بل يكون طاعة""
" (ومن صلى ولو نفلا في ثوب حرير) أو منسوج بذهب أو فضة (أو) صلى في ثوب (أكثره) حرير وهو (ممن يحرم عليه) ذلك: لم تصح صلاته إن كان عالما ذاكرا قال في الاختيارات: وينبغي أن يكون على هذا الخلاف الذي يجر ثوبه خيلاء في الصلاة , لأن المذهب أنه حرام وكذلك من لبس ثوبا فيه تصاوير قلت لازم ذلك كل ثوب يحرم لبسه يجري على هذا الخلاف , وقد أشار إليه صاحب المستوعب ... لما روى أحمد عن ابن عمر {من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه ثم أدخل إصبعيه في أذنيه وقال: صمتا إن لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقوله} وفي إسناده هاشم وبقية قال البخاري هاشم غير ثقة , وبقية مدلس. ولحديث عائشة {من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} رواه الجماعة ولأن قيامه وقعوده ولبثه فيه محرم منهي عنه فلم يقع عبادة كالصلاة في زمن الحيض وكالنجس." [1]
"وتكره الصلاة على ما فيه صورة , ولو على ما يداس , والسجود عليها أشد كراهة. ولا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة يعني محرمة" [2]
"و) يكره أيضا لمصل (حمل فص أو ثوب) ونحوه (فيه صورة) وفاقا. (ويتجه: المراد) إنما يكره حمل ما فيه صورة حيث كان (بلا لبس , وإلا) فلو لبس خاتما في فصه صورة , أو لبس ثوبا فيه صورة حيوان يعيش , (حرم) عليه ذلك لما فيه من التشبه التام بأهل الكتاب , ولحديث: عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» [3] . وهو متجه." [4]
(1) انظر: كشاف القناع: (1/ 269) .
(2) انظر: غذاء الألباب: (2/ 168) .
(3) أخرجه أبو داود في اللباس-واللفظ له-، باب: في لباس الشهرة (4/ 44) ، رقم: (4031) ، وأحمد في المسند، رقم: (5093) ، وابن أبي شيبة في مصنفه: (6/ 471) ، والطبراني في الأوسط عن حذيفة: (8/ 179) ، والقضاعي في مسند الشهاب عن طاووس مرسلا: (1/ 244) ، وحسنه الحافظ في الفتح: (10/ 271) ، وقال في نصب الراية (4/ 347) :"في سنده ابن ثوبان وهو ضعيف"، وقال في سبل السلام (4/ 175) :"وصححه ابن حبان الحديث فيه ضعف وله شواهد عند جماعة من أئمة الحديث عن جماعة من الصحابة تخرجه عن الضعف ومن شواهده ما أخرجه أبو يعلي مرفوعا من حديث ابن مسعود من رضي عمل قوم كان منهم"
(4) انظر: مطالب أولي النهى: (1/ 478) .