فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 414

الصَّلاة في الثوب المغصوب

" (المغني ج: 1 ص: 337) قال ابن عبد البر احتج من قال الستر من فرائض الصلاة بالإجماع على إفساد من ترك ثوبه وهو قادر على الإستتار به وصلى عريانا قال وهذا أجمعوا عليه كلهم".

الحنفية

"وكذلك لو صلى في أرض مغصوبة أو صلى وعليه ثوب مغصوب عنده لا يجوز ; لأن العبادة لا تتأدى بما هو منهي عنه , والنهي عندنا إذا لم يكن لمعنى في الصلاة لا يمنع جوازها" [1]

"ويكره الصلاة في الثوب الحرير وعليه ; لأنه يحرم عليه لبسه في غير الصلاة ففيها أولى فإن صلى فيه صحت صلاته ; لأن النهي لا يختص بالصلاة , وإن صلى في ثوب مغصوب أو توضأ بماء مغصوب أو صلى في أرض مغصوبة فصلاته في ذلك كله صحيحة" [2]

"أطلق فيما يستر به فشمل ما يباح لبسه وما لا يباح فلو سترها بثوب حرير وصلى صحت وأثم كالصلاة في الأرض المغصوبة ولو لم يجد غيره يصلي فيه لا عريانا" [3]

"قوله والرابع ستر عورته) أي ولو بما لا يحل لبسه كثوب حرير وإن أثم بلا عذر , كالصلاة في الأرض المغصوبة" [4]

المالكية

" (المسألة الثالثة) الذي يصلي في ثوب مغصوب أو يتوضأ بماء مغصوب أو يحج بمال حرام كل هذه المسائل عندنا سواء في الصحة خلافا لأحمد والعلة وما تقدم أن حقيقة المأمور به من الحج والسترة وصورة التطهر قد وجدت من حيث المصلحة لا من حيث الإذن الشرعي وإذا حصلت حقيقة المأمور به من حيث المصلحة كان النهي مجاورا وهي الجناية على الغير كما في الدار المغصوبة فإن قلت لا نسلم وجود حقيقة المأمور به ; لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا فتكون السترة معدومة حسا مع العمد وذلك مبطل للصلاة وكذلك الوضوء بعين هذا التقرير ولا يمكنني أن أقول ذلك في الحج فإن النفقة لا تعلق لها بالحج ; لأنها ليست ركنا ولا صرفت في ركن بل نفقة الطريق لحفظ حياة المسافر بخلاف المحرم هاهنا صرف فيما هو"

(1) انظر: المبسوط: (1/ 206) ، وبدائع الصنائع: (/116) .

(2) انظر: الجوهرة النيرة: (1/ 46)

(3) انظر: البحر الرائق: (1/ 283) .

(4) انظر: رد المحتار على الدر المختار: (1/ 404) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت