فهرس الكتاب
بالثوب الذي يصبغ كله وأما ما فيه لون آخر غير الأحمر من بياض وسواد وغيرهما فلا وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الحلة الحمراء فإن الحلل اليمانية غالبا تكون ذات خطوط حمر وغيرها" [1] "
"والتحقيق في هذا المقام أن النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنه لبس الكفار فالقول فيه كالقول في الميثرة الحمراء كما سيأتي وإن كان من أجل أنه زى النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء فيكون النهي عنه لا لذاته وإن كان من أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك وإلا فيقوي ما ذهب إليه مالك من التفرقة بين المحافل والبيوت" [2]
الحنفية
" (قوله ولا يلبس ثوبا مصبوغا بورس ولا بزعفران ولا بعصفر) ولا ينبغي له أن يتوسده ولا ينام عليه وهل يكره لبسه لغير المحرم من الرجال قال في الذخيرة نعم لما روي أن {ابن عمر قال نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحمرة وقال إياكم والحمرة فإنها زي الشيطان} " [3]
"ويكره لبس الثوب المعصفر. وفي المنتقى عن الإمام يكره للرجال أن يلبسوا الثوب المصبوغ بالعصفر أو الورس أو الزعفران وفي الذخيرة عن محمد النهي عن لبس المعصفر قيل المراد به أن يلبس المعصفر ليحبب نفسه للنساء وورد وإياكم والأحمر فإنه زي الشيطان ولا يكره اللبد الأحمر للسرج" [4]
" (ويكره) الثوب (الأحمر والمعصفر) للرجال ; لأنه عليه السلام {نهى عن لبس الأحمر والمعصفر} . وفي المنح ولا بأس بلبس الثوب الأحمر وبه صرح أبو المكارم في شرح النقاية وهذا ظاهر في أن المراد بالكراهة كراهة التنزيه لأنها ترجع إلى خلاف الأولى كما صرح به كثير من المحققين ; لأن كلمة لا بأس تستعمل غالبا فيما تركه أولى كما قاله بعض أهل التحقيق لكن صرح صاحب تحفة الملوك بالحرمة فأفاد أن المراد كراهة التحريم وهو المحمل عند الإطلاق." [5]
" (قوله لا بأس بلبس الثوب الأحمر) وقد روي ذلك عن الإمام كما في الملتقط ا هـ ط (قوله ومفاده أن الكراهة تنزيهية) لأن كلمة لا بأس تستعمل غالبا فيما تركه أولى منح (قوله في التحفة) أي تحفة الملوك منح (قوله فأفاد أنها تحريم إلخ) هذا مسلم لو لم يعارضه تصريح غيره بخلافه ففي جامع الفتاوى قال أبو"
(1) انظر: تحفة الأحوذي: (5/ 320 - 321) .
(2) انظر: فتح الباري: (10/ 306) .
(3) انظر: الجوهرة النيرة: (1/ 151) .
(4) انظر: البحر الرائق: (8/ 216) .
(5) انظر: مجمع الأنهر: (2/ 532) .