فهرس الكتاب
المالكية
"في الصلاة خلف السكران والصبي والعبد والأعمى والإمام يصلي بغير رداء قال: وقال مالك: لا يؤم السكران ومن صلى خلفه أعاد." [1]
"قال ابن رشد في كتاب النكاح: إذا كان السكران لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فلا خلاف أنه كالمجنون في جميع أحواله وأقواله إلا فيما ذهب وقته من الصلوات , فإنه لا يسقط عنه بخلاف المجنون" [2]
الشافعية
"صلاة السكران والمغلوب على عقله قال الله تعالى {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} (قال الشافعي) رحمه الله تعالى يقال: نزلت قبل تحريم الخمر وأيما كان نزولها قبل تحريم الخمر , أو بعده فمن صلى سكران لم تجز صلاته لنهي الله عز وجل إياه عن الصلاة حتى يعلم ما يقول وإن معقولا أن الصلاة قول وعمل @@ وإمساك في مواضع مختلفة ولا يؤدي هذا إلا من أمر به ممن عقله وعليه إذا صلى سكران أن يعيد إذا صحا ولو صلى شارب محرم غير سكران كان عاصيا في شربه المحرم ولم يكن عليه إعادة صلاة ; لأنه ممن يعقل ما يقول والسكران الذي لا يعقل ما يقول , وأحب إلي لو أعاد وأقل السكر أن يكون يغلب على عقله في بعض ما لم يكن يغلب عليه قبل الشرب ومن غلب على عقله بوسن ثقيل فصلى وهو لا يعقل أعاد الصلاة إذا عقل وذهب عنه الوسن ومن شرب شيئا ليذهب عقله كان عاصيا بالشرب ولم تجز عنه صلاته وعليه وعلى السكران إذا أفاقا قضاء كل صلاة صلياها وعقولهما ذاهبة وسواء شربا نبيذا لا يريانه يسكر , أو نبيذا يريانه يسكر فيما وصفت من الصلاة وإن افتتحا الصلاة يعقلان فلم يسلما من الصلاة حتى يغلبا على عقولهما أعادا الصلاة ; لأن ما أفسد أولها أفسد آخرها وكذلك إن كبرا ذاهبي العقل ثم أفاقا قبل أن يفترقا فصليا جميع الصلاة إلا التكبير مفيقين كانت عليهما الإعادة ; لأنهما دخلا الصلاة وهما لا يعقلان وأقل ذهاب العقل الذي يوجب إعادة الصلاة أن يكون مختلطا يعزب عقله في شيء وإن قل ويثوب." [3]
(1) انظر: المدونة: (1/ 177) .
(2) انظر: حاشية الدسوقي: (3/ 6) .
(3) انظر: الأم: (1/ 87 - 88) .