فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 414

الحنفية

"قال (ويجوز إمامة الأعمى والأعرابي والعبد وولد الزنا والفاسق. وغيرهم أحب إلي) والأصل فيه أن مكان الإمامة ميراث من النبي - صلى الله عليه وسلم - , فإنه أول من تقدم للإمامة فيختار له من يكون أشبه به خلقا وخلقا , ثم هو مكان استنبط منه الخلافة , فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما {أمر أبا بكر أن يصلي بالناس} , قالت الصحابة بعد موته إنه اختار أبا بكر لأمر دينكم فهو المختار لأمر دنياكم , فإنما يختار لهذا المكان من هو أعظم في الناس ... إذا ثبت هذا فنقول تقديم الفاسق للإمامة جائز عندنا ويكره وقال مالك رضي الله تعالى عنه: لا تجوز الصلاة خلف الفاسق ; لأنه لما ظهرت منه الخيانة في الأمور الدينية , فلا يؤتمن في أهم الأمور. ألا ترى أن الشرع أسقط شهادته لكونها أمانة؟ ,. (ولنا) حديث مكحول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {الجهاد مع كل أمير والصَّلاة خلف كل إمام والصَّلاة على كل ميت} , وقال - صلى الله عليه وسلم: {صلوا خلف كل بر وفاجر} , ولأن الصحابة والتابعين كانوا لا يمنعون من الاقتداء بالحجاج في صلاة الجمعة وغيرها" [1]

"قال رحمه الله (وكره إمامة العبد ..(والفاسق) لأنه لا يهتم لأمر دينه ; ولأن في تقديمه للإمامة تعظيمه وقد وجب عليهم إهانته شرعا قال رحمه الله .. وإن تقدموا جاز لقوله عليه الصلاة والسلام {صلوا خلف كل بر وفاجر} والفاجر إذا تعذر منعه يصلي الجمعة خلفه وفي غيرها ينتقل إلى مسجد آخر وكان ابن عمر وأنس يصليان الجمعة خلف الحجاج" [2]

"أما الصحة فمبنية على وجود الأهلية للصلاة مع أداء الأركان وهما موجودان من غير نقص في الشرائط والأركان" [3]

المالكية

"ومن صفاته أن يكون عدلا وهل يصح أن يكون فاسقا قال القاضي أبو محمد القياس يقتضي أن لا تصح إمامة الفاسق ولم يخص جمعة من غيرها وقال ابن حبيب تصح إمامته وإن بلغ فسقه ما بلغ في الجمعة دون"

(1) انظر: المبسوط: (1/ 40) .

(2) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 134) ، والعناية شرح الهداية: (1/ 350) ، وفتح القدير: (1/ 350) .

(3) انظر: البحر الرائق: (1/ 369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت