فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 414

" (ولا تصح إمامة فاسق بفعل) كزان وسارق وشارب (أو اعتقاد) كخارجي ورافضي (ولو كان مستورا) لقوله تعالى {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ} [1] (18) .. وقال البيهقي .. ثنا حسين بن نصر ثنا سلام بن سليمان ثنا عمر بن عبد الرحمن بن يزيد عن محمد بن واسع عن سعيد بن جبير عن بن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم [2] لكن قال البيهقي عن هذا: إسناده ضعيف @ (وتصح الجمعة والعيد) خلف فاسق (بلا إعادة إن تعذرت خلف غيره) " [3]

"عن مرثد بن أبي مرثد الغنوي - رضي الله عنه - وكان بدريا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم ... فإنهم وفدكم فيما بينكم وبيم ربكم» [4] ."

عام

"مستدلين بما يأتي من حديث ابن عمر وغيره وهي أحاديث كثيرة دالة على صحة الصلاة خلف كل بر , وفاجر إلا أنها كلها ضعيفة , وقد عارضها حديث {لا يؤمنكم ذو جرأة في دينه} ونحوه وهي أيضا ضعيفة قالوا فلما ضعفت الأحاديث من الجانبين رجعنا إلى الأصل , وهي أن من صحت صلاته صحت إمامته , وأيد ذلك فعل الصحابة فإنه أخرج البخاري في التاريخ عن عبد الكريم أنه قال"أدركت عشرة من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يصلون خلف أئمة الجور" [5] " [6]

"الحق جواز الائتمام بالفاسق ; لأن الأحاديث الدالة على المنع كحديث: {لا يؤمنكم ذو جراءة في دينه} وحديث: {لا يؤمن فاجر مؤمنا} ونحوهما ضعيفة لا تقوم بها حجة وكذلك الأحاديث الدالة على جواز الائتمام بالفاسق كحديث: {صلوا وراء من قال لا إله إلا الله} وحديث: صلوا خلف كل بر"

(1) سورة السجدة، آية: (18) .

(2) أخرجه الدار قطني في سننه: (2/ 87) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (3/ 90) وقال:"إسناد هذا الحديث ضعيف"، ونقل في نصب الراية عن ابن القطان قال:"وحسين بن نصر لا يعرف"انظر: نصب الراية: (2/ 26) .

(3) انظر: كشاف القناع: (1/ 474 - 475) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 652) .

(4) أخرجه الدارقطني: (2/ 88) وقال:"إسناد غير ثابت وعبد الله بن موسى ضعيف"، والطبراني في الكبير: (20/ 328) ، والحاكم في المستدرك: (3/ 246) ، وابن قانع في معجم الصحابة: (3/ 70) ، وابن عمرو الشيباني في الآحاد والمثاني: (1/ 244) ، وقد حكم عليه ابن عبدالبر في الاستيعاب (6/ 70) ، وابن حجر في الإصابة (6/ 70) : بأنه مرسل.

(5) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (6/ 90) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (3/ 122) .

(6) انظر: سبل السلام: (1/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت